تقاريرصحافة

استعدادات مبكرة وتكامل مجتمعي

الجمعيات التعاونية تعزز الجاهزية لموسم الأمطار وتحد من مخاطر السيول

تكثّف الجمعيات التعاونية متعددة الأغراض جهودها في مختلف المديريات على مستوى المحافظات الحرة، لتعزيز الجاهزية واستثمار الموسم الزراعي بالشكل الأمثل.
ويتم ذلك من خلال تنفيذ برامج توعوية ومبادرات ميدانية تهدف إلى دعم المزارعين وتحسين الإنتاج الزراعي، وتجنبًا لأي مخاطر محتملة على الأهالي والمساحات الزراعية والثروة الحيوانية.
وفي السياق، يوضح رئيس جمعية جبل الشرق التعاونية متعددة الأغراض فهد المثنى أن الجمعية في مديرية جبل الشرق بدأت مبكرًا في تنفيذ خطة شاملة للاستعداد لموسم الأمطار، مشيراً إلى أن الاستعدادات شملت تجهيز المعدات للتعامل مع أضرار الأراضي الزراعية، والعمل على حماية المصدّات في الوديان والسوايل، بما يسهم في الحد من تأثير السيول والحفاظ على الأراضي.
وأضاف أن الجمعية تنفذ نزولاً ميدانياً مستمراً للتوعية في مختلف العزل عبر فرسان التنمية، بهدف توجيه المزارعين نحو استغلال موسم الأمطار بزراعة مختلف المحاصيل، مع التركيز على زراعة الفاصوليا كزراعة بينية لتعزيز الإنتاجية وتحسين خصوبة التربة.
وأكد المثنى أن الجمعية أعدّت خطة وبرنامجًا متكاملًا سيتم تدشينه بالتزامن مع انطلاق المراكز الصيفية، حيث تم تخصيص متطوع في كل مركز لتقديم دروس زراعية، إضافة إلى تنفيذ أنشطة التشتيل، منوهاً إلى أن العمل على تفعيل مبادرات مجتمعية في كل عزلة لزراعة أشجار السدر والطلح في المناطق الجبلية له أهمية بيئية واقتصادية.
وفيما يتعلق بالجانب التسويقي، أوضح أن الجمعية تستعد لشراء الحبوب من المزارعين قبل نزول الأمطار، خصوصًا من الذين تم التعاقد معهم مسبقًا، إلى جانب العمل على تسويق محصول الذرة الشامية، بما يضمن دعم المزارعين وتحقيق عائد اقتصادي مجزٍ لهم.

أهمية استثمار موسم الأمطار
بدوره يؤكد رئيس جمعية الخبت التعاونية الزراعية متعددة الأغراض، محمد عباس، أن موسم الأمطار يمثل مرحلة حساسة تجمع بين بشائر الخير والمخاطر المحتملة، في ظل الطبيعة المتغيرة والسريعة للأمطار التي قد تتحول في لحظات إلى سيول جارفة تهدد الأرواح والممتلكات.
وأوضح أن الجمعية تركز بشكل كبير على رفع مستوى الوعي المجتمعي، باعتبار الوقاية خط الدفاع الأول، من خلال توجيه الأهالي والمزارعين إلى التعامل الآمن مع موسم الأمطار، وتجنب السلوكيات الخطرة، خاصة فيما يتعلق بالاقتراب من مجاري السيول أو محاولة عبورها مهما بدت آمنة ظاهريًا.
ويشير عباس إلى أن السيول المفاجئة تُعد من أبرز التحديات خلال هذا الموسم، ما يستدعي الحذر الشديد، مؤكدًا أن الجمعية تكثف رسائلها التوعوية بضرورة الابتعاد عن الأودية ومجاري المياه، وعدم المجازفة تحت أي ظرف، كما تولي اهتمامًا خاصًا بتوعية الأسر، خصوصًا في جانب حماية الأطفال، من خلال التأكيد على مراقبتهم ومنعهم من الاقتراب من مواقع الخطر مثل السدود والحواجز المائية.
وفي الجانب الزراعي، يبيّن أن الجمعية تعمل على تعزيز الوعي بأهمية استثمار موسم الأمطار بشكل صحيح، من خلال توجيه المزارعين إلى تنظيم حركة المياه داخل الأراضي الزراعية عبر فتح قنوات التصريف، وتوزيع المياه بطريقة متوازنة تحافظ على التربة وتمنع انجرافها.
كما أكد أن الحفاظ على البنية التحتية الزراعية، مثل الحواجز والسدود والقنوات، يمثل عنصرًا أساسيًا في تقليل المخاطر وتنظيم الاستفادة من مياه الأمطار، داعيًا المجتمع إلى التعاون في حمايتها وصيانتها وعدم الإضرار بها.
وأضاف أن دور الجمعية لا يقتصر على التوعية النظرية، بل يمتد إلى التفاعل الميداني المباشر مع المجتمع، عبر نزول فرسان التنمية إلى القرى والعزل، واستخدام مختلف الوسائل لنشر الإرشادات، بما يعزز من جاهزية المواطنين للتعامل مع موسم الأمطار بوعي ومسؤولية.
ويشير إلى أهمية استغلال هذه الفترة في التوسع الزراعي، خاصة في زراعة محاصيل الذرة والبقوليات والخضروات، لما لها من دور في تعزيز أمن الغذاء وتحسين دخل الأسر الريفية.
وعلى صعيد متصل يؤكد المدير التنفيذي لجمعية صوير التعاونية متعددة الأغراض بمديرية صوير في محافظة عمران مسعد الصراح على الدور الحيوي الذي تضطلع به الجمعية في خدمة الأهالي بالمديرية وتعزيز جهود التنمية، مشيرًا إلى أن العمل التعاوني يمثل ركيزة أساسية في مواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية التي تعيشها الأهالي.
ويوضح الصراح أن الجمعية، ومنذ تأسيسها، حرصت على تنفيذ عدد من المبادرات التي تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين، سواء من خلال دعم المشاريع الصغيرة، أو المساهمة في أعمال البنية التحتية، إضافة إلى تعزيز التكافل الاجتماعي بين أبناء المديرية، مضيفاً أن الجمعية تعمل بروح الفريق الواحد، وتسعى إلى إشراك المجتمع في مختلف أنشطتها بما يعزز من استدامة هذه الجهود.
ويشير إلى أن جمعية صوير التعاونية أصبحت اليوم نموذجًا محليًا للعمل المجتمعي المنظم، حيث تمكنت من تحقيق حضور فاعل في العديد من المجالات الخدمية والتنموية، رغم محدودية الإمكانات، وذلك بفضل تعاون أبناء المنطقة ووعيهم بأهمية العمل الجماعي.
ويلفت إلى استعدادات الجمعية لموسم الأمطار المرتقب، مؤكدًا أن هناك خطة عمل تم إعدادها مسبقًا لمواجهة أي طوارئ محتملة تشمل تجهيز فرق ميدانية من فرسان التنمية، مبيناً أن كل فارس في قريته أو عزلته، يقوم بتنفيذ حملات توعية، والعمل على صيانة وفتح مجاري السيول، بالتنسيق مع الجهات المعنية، داعياً المواطنين إلى التعاون مع الجمعية واتباع إرشادات السلامة، بما يسهم في تقليل المخاطر والحفاظ على الأرواح والممتلكات، مؤكدًا أن الجميع شركاء في تحقيق السلامة المجتمعية خلال هذا الموسم.

اهتمام خاص بالمزارعين
من جهته يؤكد رئيس جمعية باجل التعاونية متعددة الأغراض، عادل سام، أن الجمعية وضعت ضمن أولوياتها دعم المزارعين وتعزيز جاهزيتهم للاستفادة من هذا الموسم الزراعي الهام.
ويشير إلى أن الجمعية تعمل على تنفيذ برامج توعوية مكثفة تستهدف المزارعين في مختلف مناطق المديرية، بهدف إرشادهم إلى أفضل الطرق لاستغلال مياه الأمطار في زراعة المحاصيل المتنوعة، وتحسين جودة الإنتاج وزيادة العائد الزراعي، كما تركز هذه البرامج على نشر الممارسات الزراعية السليمة، بما في ذلك اختيار المحاصيل المناسبة، وطرق الزراعة الحديثة، والحفاظ على التربة.
ويضيف أن الجمعية تولي اهتمامًا خاصًا بمتابعة أوضاع المزارعين وتقديم الدعم اللازم لهم، سواء من خلال التنسيق لتوفير المدخلات الزراعية، أو الإسهام في تسويق المنتجات، بما يضمن تحقيق الاستقرار الاقتصادي للأسر الزراعية.
كما أوضح أن من ضمن الاستعدادات الجارية تنفيذ مبادرات مجتمعية تهدف إلى حماية الأراضي الزراعية من أضرار السيول، والعمل على تنظيف وفتح مجاري المياه، بما يساعد على الاستفادة المثلى من الأمطار وتقليل الخسائر المحتملة.
ويؤكد عادل سام أن الجمعية مستمرة في تعزيز دورها التنموي من خلال إشراك المجتمع في مختلف الأنشطة والمبادرات، داعيًا جميع المزارعين إلى التفاعل مع برامج التوعية والاستفادة من الإرشادات المقدمة، بما يسهم في تحقيق موسم زراعي ناجح وآمن للجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى