
المداني: المطلوب هو زيادة الإنتاجية من الألبان لخفض فاتورة الاستيراد
الرويشان: التهريب ظاهرة لا تمس الأمن القومي بل أن أضرارها تطال الصحة العامة للمجتمع
باجعالة: العمل التعاوني يتطلب تكامل الجهود الرسمية والشعبية
اليمن الزراعية- صنعاء:
عُقدت بوزارة الإدارة والتنمية المحلية والريفية الأسبوع الماضي ورشة عمل لمناقشة سلاسل القيمة لمنتجات الألبان والطماطم والمانجو واللحوم، نظمتها الوزارة بمشاركة وزارات الاقتصاد والصناعة، والزراعة والثروة السمكية والموارد المائية ، والشؤون الاجتماعية، والمديريات المنتجة، وصندوق دعم وتنمية الحديدة، وهيئة تطوير تهامة، والاتحاد التعاوني الزراعي، ووحدة تمويل المشاريع والمبادرات الزراعية، ومؤسسة بنيان، ومصانع وجمعيات إنتاج الحليب.
وخلال الورشة أكد نائب رئيس الوزراء وزير الإدارة والتنمية المحلية والريفية محمد المداني أن الورشة تهدف إلى إعداد خطة تنفيذية لمواجهة مخاطر انتهاء الإسناد الحكومي المؤقت لسعر شراء الألبان، والخروج بحلول عملية لمنتجات الألبان وكساد الطماطم وتصريف المانجو وتحسين أسعار اللحوم وتوصيل الدعم للفقراء، وتوحيد الجهود لتجاوز أي صعوبات في طريق نجاح سلاسل القيمة.
وأشار خلال الورشة بحضور وزيري الشؤان الاجتماعية والعمل سمير باجعالة ، والكهرباء والطاقة والمياه الدكتور علي سيف ، ومحافظي الحديدة عبدالله عطيفي ، وصعدة محمد عوض ، ومأرب علي طعيمان ، ورئيس الاتحاد التعاوني الزراعي مبارك القيلي ، إلى الدور المحوري للسلطة المحلية في تعدد خطوط الإنتاح والتسويق عبر الجمعيات التعاونية من خلال إنشاء معامل كبدائل إلى جوار القطاع الخاص .
وأوضح أن المطلوب هو زيادة الإنتاجية من الألبان لخفض فاتورة الاستيراد، باعتبار أن المنتج المحلي له انعكاسات صحية إيجابية أفضل من المستورد، مشيراً في الإطار ذاته إلى ما حققه محصول المانجو من زيادة في التصدير خلال العام الماضي بنسبة 30 بالمائة.
وأفاد المداني بأن حكومة التغيير والبناء تركز على تفعيل العمل عبر الجمعيات لما لها من أبعاد اجتماعية تمكّنها من الإسهام بفاعلية في البناء الاقتصادي للبلد، لافتًا في هذا السياق إلى المسؤولية الملقاة على عاتق السلطة المحلية ومديري المديريات في إنشاء الجمعيات وتفعيل أعمالها، كونهم قادة العمل التنموي في المجتمع المحلي.
وحث على الاستفادة من برامج التمكين الاقتصادي وتقوية عمل الجمعيات وإشراك القطاع الخاص للعمل جنبًا إلى جنب مع الجهات الحكومية في البناء الاقتصادي وتوفير فرص العمل، مبينًا أنه يجري حاليًا التحضير لعقد المؤتمر الأول للعمل التعاوني لأهميته في دعم برامج التمكين الاقتصادي وتحقيق التنمية المحلية والريفية في مختلف المحافظات والمديريات.
من جانبه أشار نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن الفريق جلال الرويشان إلى خطورة ظاهرة التهريب على الاقتصاد الوطني والمنتجات المحلية، وأثرها السلبي على الجهود المبذولة لدعمها وتنميتها.
وأكد أن ظاهرة التهريب لا تقتصر فقط على حالات التهرب من الرسوم الجمركية، بل تشتمل على العديد من الظواهر السلبية المتصلة بها، بما فيها تهريب المنتجات الغذائية والصناعية التي تكون في الغالب مخالفةً للمواصفات ومعايير الجودة المطلوبة، إلى جانب ما يخلقه التهريب من بيئة سانحة لتهريب وترويج المخدرات.
ولفت الرويشان إلى أن هذه الظاهرة لا تمس فقط الأمن القومي، بل إن أضرارها تطال الصحة العامة للمجتمع، بما تحويه كثير من المنتجات المستوردة من مواد مصنّعة تؤثر على الإنسان.
بدوره، أكد وزير الشؤون الاجتماعية والعمل سمير باجعالة أن العمل جارٍ لعقد المؤتمر الأول للعمل التعاوني، مع وزارات الإدارة والتنمية المحلية، والاقتصاد والصناعة، والزراعة والثروة السمكية، والجهات الحكومية المعنية، والذي يُتوقع منه الخروج بتوصيات تسهم في رفع وتيرة عمل الجمعيات والدفع بعملية التنمية.
وأوضح أن العمل التعاوني يمثل ركيزة استراتيجية لإنعاش الاقتصاد الوطني ومواجهة التحديات التنموية في مختلف المحافظات، مشيراً إلى أن الحكومة تولي أهمية قصوى لتفعيل دور الجمعيات التعاونية وتحويلها إلى كيانات اقتصادية منتجة وفاعلة في الساحة الوطنية.
لفت الوزير با جعالة إلى أن العمل التعاوني يتطلب تكامل الجهود الرسمية والشعبية، لا سيما في ظل التحديات التي تواجه البلد نتيجة العدوان والحصار، مبيناً أن العمل ضمن كيانات تعاونية كبرى يمثل وسيلة لحماية السوق المحلية من التهريب والتدخلات الخارجية.
وأشار إلى أن اليمن يمتلك تجربة سابقة فريدة في العمل التعاوني، ينبغي الاسترشاد بإيجابياتها وتلافي سلبياتها عند التخطيط لأي عمل مستقبلي، مؤكداً على أهمية الاستفادة من الكيانات التعاونية كمحركات تنموية في الريف والمدن.
واعتبر العمل التعاوني فرصة لإيجاد حلول عملية لمشكلات التسويق والإنتاج والتوزيع، خصوصاً في القطاعات الزراعية والصناعية والحرفية، لافتاً إلى دور وزارته في تشريع وتنظيم ودعم ومساندة عمل الجمعيات التعاونية وتجاوز العشوائية في عملها، خاصة أن العالم اليوم يقوم على التكتلات الاقتصادية.
أما محافظ الحديدة عبدالله عطيفي، فقد استعرض الجهود المبذولة لتطوير سلاسل القيمة للمحاصيل الزراعية والمنتجات الحيوانية خلال الفترة الماضية، لافتًا إلى أهمية إيجاد حلول عملية للتهريب وكساد المنتجات وغيرها من الأمور المعيقة لعملية التسويق.
وعبّر عطيفي عن الأمل في أن تخرج الورشة بحلول عملية لتطوير سلاسل القيمة لهذه المنتجات، وتحسين آليات التسويق لها، وإنشاء الصناعات المتصلة بها بما يضمن إسهامها في الوصول إلى الاكتفاء الذاتي من الغذاء.
وكان وكيل وزارة الإدارة والتنمية المحلية والريفية عمار الهارب قد استعرض محاور الورشة، والمتمثلة في استعراض استراتيجية الألبان، والتجارب المحلية في تصنيعها وتسويقها، وإيجاد حلول لمخاطر إنهاء الإسناد الحكومي المؤقت لها، وكذلك وضع حلول لتلافي كساد الطماطم، بالإضافة إلى استعراض تجربة مصنع مركزات المانجو في تهامة وتسويقه، فضلاً عن مناقشة تجربة الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء في مشاريع التمكين الحيواني، وإيجاد رؤى وأفكار لمساندتها.
حضر الورشة وكلاء وزارات الإدارة والتنمية المحلية نبيل الدمشقي، والاقتصاد والصناعة محمد قطران، والمالية المساعد عبدالسلام الأهدل، وأمين عام الاتحاد التعاوني الزراعي المهندس محمد القحوم، ورئيس هيئة تطوير تهامة علي القاضي، وضباط سلاسل القيمة بوزارة الزراعة والثروة السمكية، وعدد من مدراء المديريات وممثلي الجهات المعنية.