قصص نجاح

ريادة شركة سهول اليمن في تجميد الأسماك

استطاعت شركة سهول اليمن، عبر وحدة الأسماك، أن تسجّل تجربة رائدة في مجال تجميد الأسماك، محققة نقلة نوعية في حفظ المنتجات البحرية وفق معايير حديثة تواكب احتياجات السوق المحلي. وجاء هذا النجاح في ظل تحديات كبيرة تواجه قطاع الثروة السمكية، ما جعل التجربة نموذجًا عمليًا لكيفية تحويل التحديات إلى فرص تنموية مستدامة.
انطلقت تجربة التجميد من رؤية واضحة تهدف إلى الحفاظ على جودة الأسماك وقيمتها الغذائية لأطول فترة ممكنة، مع ضمان سلامة المنتج ووصوله إلى المستهلك في أفضل حالاته. وركزت شركة سهول اليمن على تطبيق أسس صحية وفنية دقيقة تبدأ من اختيار الأسماك الطازجة، مرورًا بعمليات التنظيف والتقطيع، وانتهاءً بالتغليف والتجميد وفق درجات حرارة مدروسة.
واعتمدت الشركة في تنفيذ هذه التجربة على شراكات تكاملية مدروسة، كان أبرزها التعاون مع جمعية ساحل تهامة التعاونية السمكية لتوفير الأسماك الطازجة بشكل منتظم، إلى جانب الشراكة مع معامل تحضير وتجميد تابعة للقطاع الخاص. هذا التكامل عزز كفاءة سلسلة التجميد، وضمن استمرارية الإنتاج بجودة ثابتة.
وأسهم نجاح تجربة التجميد في حل إشكالية فاقد الأسماك الناتج عن ضعف التخزين، كما مكّن الشركة من توفير منتج سمكي مجمّد بجودة عالية ينافس المستورد من حيث الشكل والسلامة والقيمة الغذائية. وبهذا، عززت شركة سهول اليمن ثقة المستهلك بالمنتجات السمكية، وفتحت نافذة جديدة للاعتماد عليه بدلًا من المنتجات الخارجية.
ولم يقتصر أثر هذا النجاح على السوق فقط، بل امتد ليشمل الصيادين، الذين استفادوا من استقرار الطلب على منتجاتهم، وضمان تصريفها ضمن منظومة منظمة وعادلة. كما ساعدت تجربة التجميد في توسيع نطاق توزيع الأسماك لتصل إلى مناطق بعيدة عن السواحل، بما في ذلك القرى والمناطق الريفية.
واليوم، تمضي شركة سهول اليمن بثبات نحو التوسع في تسويق الأسماك المجمّدة عبر وحدات التسويق التابعة للجمعيات التعاونية، في خطوة تعكس جاهزية المشروع للانتقال من المرحلة التجريبية إلى التجارية. وتؤكد هذه التجربة أن الاستثمار في تقنيات التجميد من الحلول الفنية، وركيزة أساسية لتعزيز الأمن الغذائي وبناء قطاع سمكي وطني أكثر كفاءة واستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى