
العلامة مفتاح: أصدرنا توجيهات للوزارات ذات الصلة بصياغة آلية تسويق مستمرة بما يضمن ديمومة التمكين الاقتصادي
الكريم: دعم المنتج المحلي يبرز كخيار استراتيجي لا حياد عنه في معركة الصمود والبناء لمواجهة الصلف الصهيوأمريكي
دشن القائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة محمد مفتاح الخميس الماضي في مديرية التحرير بأمانة العاصمة مهرجان “رمضانك محلي” للأسر المنتجة، الذي تقيمه مؤسسة بنيان التنموية بالتعاون مع أمانة العاصمة.
وخلال التدشين الذي شهد حضوراً رسمياً واسعاً، أكد العلامة مفتاح أن هذا المهرجان يجسد بوضوح تلاحم الإرادة الشعبية مع التوجهات الرسمية الرامية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي، مشيراً إلى السعي لتحويل المبادرات الفردية إلى عمل مؤسسي منظم، وتوسيع نطاق دعم الأسر المنتجة ليشمل كافة المديريات والمحافظات.
وكشف القائم بأعمال رئيس الوزراء، عن التوجه لإطلاق مشروع وطني متكامل يستهدف تمكين عشرات الآلاف من الأسر عبر مسارات متوازية تشمل التأهيل الفني، وتوفير مستلزمات الإنتاج، وتذليل كافة عقبات التسويق التي تُعد التحدي الأبرز أمام المنتج المحلي، مشدداً على ضرورة الانتقال من نمط المعارض الموسمية إلى إنشاء مراكز تسويق دائمة ومنتظمة.
وأشار العلامة مفتاح إلى صدور توجيهات مباشرة لكافة القطاعات ذات الصلة في وزارات الزراعة والإدارة والتنمية المحلية والشؤون الاجتماعية بالعمل، لصياغة آلية تسويق مستمرة، بما يضمن ديمومة التمكين الاقتصادي وتحويل المنازل إلى قلاع إنتاجية عصية على الانكسار أمام الحرب الاقتصادية التي يشنها الأعداء وأدواتهم في المنطقة.
من جهته، أشاد القائم بأعمال وزير الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية عمار الكريم، بجودة وتنوع المعروضات في المهرجان، مؤكدًا أن هذا الزخم الإنتاجي يجسد بوضوح إرادة شعب يرفض الانكسار ويواصل تحركاته لتعزيز الجبهة الاقتصادية من قلب العاصمة صنعاء، حيث يبرز دعم المنتج المحلي كخيار استراتيجي لا حياد عنه في معركة الصمود والبناء لمواجهة الصلف الصهيو-الأمريكي.
وبيّن أن هذه الجهود تعكس تكاتفاً وثيقاً بين الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني وفق مسار عمل منهجي، سبقته برامج تدريب وتأهيل مكثفة أشرفت عليها مؤسسة “بنيان”، لضمان تحويل الأسر إلى وحدات إنتاجية فاعلة ضمن مشاريع التمكين الاقتصادي الشاملة، لافتاً إلى أن ما يُعرض اليوم في الأسواق والمهرجانات يتجاوز كونه مجرد سلع تجارية، بل يمثل قصص نجاح تسطرها الأسر اليمنية بصمودها، لتنتقل من حالة الاحتياج إلى امتلاك مصادر دخل مستقلة، مما يسهم في الارتقاء بالمنتج الوطني وتكريس مبدأ الاعتماد على الذات.
بدوره، أكد رئيس قطاع التنسيق الميداني بمؤسسة بنيان المهندس علي ماهر، أن المهرجان يمثل خطوة تجسد الإصرار على مواجهة تداعيات الحصار الاقتصادي الذي يفرضه تحالف العدوان، كما يمثل تظاهرة اقتصادية واجتماعية تبرز قدرة الإنسان اليمني على الابتكار والإنتاج في أحلك الظروف.
وأشار إلى أن هذا المهرجان الذي يقام في سوق الخميس بمديرية التحرير ويستمر عشرة أيام، يأتي كمبادرة تهدف إلى تمكين الأسر اليمنية من عرض منتجاتها، وتوفير نافذة تسويقية مباشرة أمام المستهلكين قبيل الشهر الفضيل، مبيناً أن المعروضات وتتنوع بين المشغولات اليدوية والمنتجات الغذائية والمنسوجات، والتي تمثل في مجملها رافداً أساسياً للمنتج الوطني وخطوة عملية نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي.




