الأخبارمتابعات

محافظ الحديدة يدشن زراعة خمسة آلاف شتلة من أشجار المانجروف بساحلي منظر والنخيلة

دشن حصاد محصولي القطن وفول الصويا

دشنت المؤسسة العامة لتنمية وإنتاج الحبوب وجمعية باجل التعاونية الزراعية، بالتعاون مع السلطة المحلية بمحافظة الحديدة، الأحد عملية حصاد بذور محصول فول الصويا للموسم الزراعي 2025 – 2026م بمديرية باجل، تحت شعار “مستقبلنا بذورنا”.
وخلال التدشين أكد محافظ الحديدة عبد الله عطيفي أن تدشين حصاد فول الصويا يأتي في إطار التوجه العام للدولة والقيادة الثورية لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الجانب الزراعي، معتبراً المحصول، الذي لم يكن يُزرع سابقاً في تهامة، خطوة هامة في توفير أعلاف الدواجن محلياً، مشيداً بتعاون المزارعين والمجتمع الزراعي والجهات المساهمة في إنجاح هذا الموسم للوصول إلى السيادة الغذائية.
من جانبه، أوضح المدير التنفيذي للمؤسسة العامة لتنمية وإنتاج الحبوب، المهندس صلاح المشرقي، أن إجمالي المساحة المزروعة في مديرية باجل بلغت نحو ألف و350 هكتاراً، ومن المتوقع أن تنتج حوالي ثلاثة آلاف و200 طن من البذور.
وأشار إلى أن هذه الكمية ستمثل قرابة 65 في المائة من احتياج البلاد من بذور فول الصويا للموسم القادم، حيث تستهدف المؤسسة التوسع في زراعته لتصل إلى 55 ألف هكتار في الموسم القادم.
وأكد المشرقي أن الإنتاج المحلي سيساهم بشكل كبير في خفض فاتورة الاستيراد التي تستنزف العملات الصعبة، حيث تستورد البلاد سنوياً كميات ضخمة من الصويا تصل إلى 200 ألف طن بمبالغ تصل إلى 160 مليون دولار، داعياً المستثمرين لدراسة إنشاء مصانع لاستخلاص زيت فول الصويا محلياً.
بدوره، أشار مدير مديرية باجل، عبد المنعم الرفاعي، إلى أن المديرية انفردت بزراعة المحصول بفضل تظافر جهود السلطة المحلية والجمعيات الزراعية والمزارعين.
وأوضح أن المساحة المزروعة شملت مشاركة واسعة من المجتمع الزراعي، مبيناً أن باجل تشهد نهضة زراعية كبيرة بوجود 22 سلسلة قيمة، مؤكداً أن الجبهة الزراعية هي الرد الأمثل لمواجهة الحصار وتحقيق السيادة الوطنية عبر الاعتماد على ما تنتجه الأرض اليمنية.
من جهته، استعرض رئيس جمعية باجل التعاونية الزراعية عادل سالم، البيانات التشغيلية للموسم الزراعي، موضحاً أن عدد المزارعين المشاركين بلغ 325 مزارعاً، فيما بلغت المساحة المزروعة ألفان و75 معادا.
وأشار إلى أن الجمعية قدمت دعماً للمزارعين شمل توزيع 71 ألف لتر من مادة الديزل كقروض بيضاء من مؤسسة الحبوب لافتاً إلى استمرار الجهود بالتعاون مع الشركاء في مؤسسة الحبوب، والاتحاد التعاوني الزراعي وهيئة تطوير تهامة ومؤسسة بنيان حتى الوصول إلى الاكتفاء الذاتي.
تدشين حصاد محصول القطن
من جانب آخر، دشّن محافظ الحديدة عبدالله عطيفي، حصاد محصول القطن للموسم الزراعي للعام 1447هـ، في مزارع الجرابح بمنطقة الكدن بمديرية الضحي.
ويأتي التدشين برعاية وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية، وبتمويل من وحدة تمويل المشاريع والمبادرات الزراعية والسمكية بالمحافظة، وتنفيذ المؤسسة العامة لإكثار البذور المحسنة.
وفي التدشين، أكد المحافظ عطيفي على أهمية التوسع في زراعة المحاصيل النقدية، وفي مقدمتها القطن، لما يمثله من رافد اقتصادي مهم يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق الاكتفاء وتعزيز الصناعات الوطنية المرتبطة به، وفي طليعتها صناعة الغزل والنسيج.
وأشار إلى أن دعم المزارعين وتمويل المبادرات الزراعية النوعية يأتي في إطار توجهات الدولة للنهوض بالقطاع الزراعي وتعزيز الإنتاج المحلي، بما يعزز من صمود القطاع الزراعي ويعيد للقطن مكانته التاريخية كمحصول استراتيجي اشتهرت به تهامة وأسهم لعقود في دعم الاقتصاد الوطني.
من جانبه، اعتبر وكيل المحافظة لشؤون المديريات الشمالية غالب حمزة تدشين الحصاد ثمرة للجهود المشتركة بين الجهات المعنية والمزارعين، ويعكس الاهتمام المتزايد بإعادة إحياء زراعة القطن في تهامة، بما يسهم في توفير فرص عمل وتحسين مستوى دخل الأسر الزراعية.
بدوره، أشار رئيس مؤسسة الغزل والنسيج أحمد الماخذي إلى أن المؤسسة تولي اهتماماً كبيراً بتوفير مدخلات الإنتاج والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لضمان استدامة زراعة القطن، بما يلبي احتياجات المصانع الوطنية من المادة الخام ويعزز التكامل بين القطاعين الزراعي والصناعي.
من جهته، أوضح مدير المؤسسة العامة لإكثار البذور المحسنة يحيى الوداعي أن المؤسسة عملت على توفير بذور محسنة وذات إنتاجية عالية تتناسب مع طبيعة الأراضي في تهامة، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة محصول القطن.
وأكد حرص المؤسسة على توسيع برامج الإكثار والتوزيع وتقديم الإرشادات الفنية للمزارعين، بما يعزز من استدامة زراعة القطن ويحقق عوائد اقتصادية مجزية للمزارعين ويسهم في خدمة الاقتصاد الوطني.
أما مدير عام وحدة تمويل المشاريع بالمحافظة يحيى الوادعي إلى استمرار دعم وتمويل المشاريع والمبادرات الزراعية والسمكية ذات الأولوية، بما يسهم في رفع الإنتاج وتحقيق التنمية المستدامة.
تدشين زراعة خمسة آلاف شتلة من أشجار المانجروف
وفي السياق دشن محافظ الحديدة عبدالله عطيفي مشروع زراعة خمسة آلاف شتلة من أشجار المانجروف في ساحلي منظر بمديرية الحوك والنخيلة بمديرية الدريهمي، في إطار الجهود الرامية إلى حماية البيئة البحرية وتعزيز الاستدامة البيئية بالمناطق الساحلية.
وينفذ المشروع من قبل هيئة أبحاث علوم البحار وجمعية ساحل تهامة التعاونية السمكية بالشراكة مع هيئة المصائد السمكية في البحر الأحمر وجمعية الحوك التعاونية، بالتنسيق مع السلطة المحلية بالمحافظة.
وفي التدشين، أكد محافظ الحديدة أهمية التوسع في زراعة أشجار المانجروف لما تمثله من أهمية بيئية واقتصادية، ودورها في حماية السواحل من التآكل، والحفاظ على التنوع الحيوي، وتهيئة بيئة مناسبة لتكاثر الأحياء البحرية.
ونوه إلى أن السلطة المحلية بالمحافظة ستقدم كل التسهيلات اللازمة لإنجاح مثل هذه المشاريع البيئية، باعتبارها استثماراً طويل الأمد لحماية الشريط الساحلي وصون الثروات البحرية التي يعتمد عليها آلاف الصيادين والأسر في مديريات المحافظة الساحلية.
من جانبه، أشار وكيل المحافظة لشؤون مربع مدينة الحديدة علي الكباري إلى أن المشروع يجسد الشراكة الفاعلة بين الجهات الرسمية والمجتمعية في حماية الموارد الطبيعية، لافتاً إلى ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على البيئة الساحلية.
فيما أوضح رئيس هيئة أبحاث علوم البحار ماهر السيد أن المشروع يأتي ضمن خطط الهيئة لإعادة تأهيل النظم البيئية الساحلية المتضررة، مشيراً إلى أن الدراسات العلمية أثبتت أهمية المانجروف في امتصاص الكربون والحد من آثار التغيرات المناخية.
بدوره أوضح نائب رئيس هيئة المصائد السمكية في البحر الأحمر عبدالملك صبرة أن زراعة المانجروف تسهم في دعم القطاع السمكي من خلال توفير بيئات حاضنة للأسماك والكائنات البحرية، مؤكداً استمرار الهيئة في تنفيذ برامج حماية وتنمية المخزون السمكي.
من جهته، أوضح المدير التنفيذي لجمعية ساحل تهامة مراد طرموم أن الجمعية تعمل بالشراكة مع الجهات المعنية على إشراك الصيادين والمجتمعات المحلية في تنفيذ المبادرات البيئية، بما يعزز من استدامة الموارد البحرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى