
نعمل على إدارة فاتورة الاستيراد من أجل تخفيضها وبدأنا ننظم عمليــــــة الاستيراد للمنتجات الزراعية بما لا يؤثر على المنتج المحلي
أكد مدير عام التسويق والتجارة الزراعية المهندس منير المحبشي أن التسويق الزراعي يعتبر من أهم الحلقات في العملية الزراعية، مشيراً إلى أن التسويق الزراعي بدأ في التحرك بعد ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر.
وقال المحبشي في حوار مع صحيفة اليمن الزراعية إن تنفيذ آلية البيع بالوزن للمنتجات الزراعية تسير وفق عدة مسارات بدايتها خلق وعي مجتمعي، عبر وسائل الإعلام، وتنظيم ندوات وورش عمل، ثم التعميم للأسواق لإيجاد، ميزان لكل واحد، والبدء بتنفيذ الآلية، مع وجود الرقابة والمتابعة أثناء تطبيق الآلية.
حاوره /مدير التحرير
■ بداية حدثنا عن التسويق الزراعي ودوره في التنمية الزراعية؟
يعتبر التسويق الزراعي الحلقة الأهم في عملية الإنتاج الزراعي؛ لأن القاعدة المعمول بها حالياً هي إنتاج ما يمكن تسويقه، حيث مر التسويق الزراعي بثلاث مراحل، المرحلة الأولى قبل ما تكون هناك العملة النقدية، كان هناك ما يسمى بالتبادل أو المقايضة، يعني إذا معك سلعه معينة، وأنا أقاضيك بالسلعة الموجودة معي، ثم المرحلة الثانية، وهي عملية الطفرة في الإنتاج، إنتاج ما يمكن انتاجه في عهد النهضة الصناعية التي شهدت تطوراً كبيراً في جانب البحوث الزراعية، فكان هناك طفرة في الإنتاج، و في هذه الفترة حدث كساد، حيث كان يوجد إنتاج كثير وليس هناك طلب، ولا يوجد سوق، فحصل تكدس.
أما المرحلة الثالثة، فهي المستمرة حتى الآن، والتي تبنى على أساس قاعدة انتاج ما يمكن تسويقه، حيث أنتج وأنا عندي معرفة باحتياجات السوق، وطلبات وأذواق المستهلكين، بمعنى لا يمكن أن أنتج سلعة لا تلبي ذوق المستهلكين، كذلك لا يمكن أن أنتج السلعة ولا أقوم بإيصالها إلى مكان غير مناسب، فأساس التسويق إيصال السلعة في الزمان والمكان المناسبين.
فعلم التسويق الزراعي، هو دراسة انتقال المنتج من مكان الإنتاج إلى المستهلك في المكان والزمان المناسبين وبكفاءة، يعني المنتج الذي يريده المستهلك من حيث الجودة، و التعبئة، والتغليف، أيضاً التسويق ليس فقط إيصال المنتج ،لا بد من عملية الترويج وهي من أهم القنوات في علم التسويق، فالترويج يكون عبر وسائل الإعلام، ومنها الترويج الالكتروني “أون لاين”، وعبر مواقع التواصل الاجتماعي التي تلعب دوراً كبيراً، أيضاً التسويق الزراعي يعمل على ضمان التوزيع العادل للمنتجات الزراعية، يعني لا يحصل هناك تكدس في أسواق معينة، أو في مدن معينة، أو في مديريات معينة، بينما بقية المناطق لعرض المنتجات قليلة، فإذا ضمنا مسألة التوزيع العادل، و إيصال المنتج في الزمان والمكان المناسبين، إذن نجحنا في عملية تحقيق توازن ما بين العرض والطلب، وبالتالي عدم انحدار الأسعار، أو تدهور الأسعار، وحافظنا على مستوى الأسعار، وبذلك ضمنا للمزارع، والمنتج أسعاراً جيدة، وضمنا الاستمرارية في عملية الإنتاج والزراعة.
■ ما واقع التسويق الزراعي حالياً؟
واقع التسويق الزراعي حالياً، بعد ثورة 21سبتمبر 2014م، وموجهات السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي قائد المسيرة القرآنية- يحفظه الله- بدأنا نحرك العجلة في جانب التسويق الزراعي، حيث كانت وزارة الزراعة والريّ وكُنا في الإدارة العامة للتسويق نقوم فقط بعملية تنظير، ليس لنا علاقة في الحماية و الحفاظ على المنتجات الزراعية، أول ما يأتينا مشروعاً من منظمة معينة نعمل تنظير، ونعمل طلعة نزلة يعني فقط تنظير، ولكن بعد الثورة المباركة بدأنا فعلاً التواصل مع المزارعين والمصدرين، وبدأنا نتلمس مشاكل المزارعين والمصدرين والمستوردين، وكذلك قمنا بالإشراف على الأسواق.
فواقع التسويق الزراعي الآن، نحن نعتبر أنفسنا لا زلنا في الحدود الدنيا، ونتطلع إلى الأفضل، فالتسويق الزراعي يمر بمجموعة من التحديات من أهمها أنه إلى الآن ليس لدينا استراتيجية واضحة في التسويق الزراعي، وأيضاً التسويق الزراعي لا يقوم الا على أشياء أساسية وهي البنى التحتية، البنى التحتية للتسويق لا تزال في الحدود الدنيا، وكذلك هناك عزوف من الاستثمار في جانب القطاع الزراعي في التسويق بالذات، فهناك مثلاً الأسواق كانت تبنى بشكل عشوائي، والآن قمنا بتنظيمها والتي هي تعتبر الركن الأساسي، أيضاً هناك قلة البنى التحتية المساعدة في موضوع التسويق، وهي مخازن وثلاجات التبريد، ناهيك عن النقل، فالنقل الزراعي لا يزال في الحدود الدنيا، ونحن نريد أن نصل بالتسويق الزراعي إلى النقل الزراعي المبرد على مستوى البر و البحر في هذا الجانب، أيضاً نحن نعمل على تكوين شراكات مع الجمعيات الزراعية والتعاونيات، كونها من أهم الجهات التي بتعيننا في جانب التسويق ( الحراك المجتمعي في هذا الجانب)، فيجب أن يكون لدينا جمعيات تسويقية متخصصة، يعني المزارعين في منطقة معينة بدل ما يتشتت جهودهم ، يكون واحد معه عشر سلال والآخر معه عدد قليل، أيضاً فالجمعية تعمل على تجميع هذا الإنتاج في مراكز تجميع والقيام بالفرز والتدريج، والتعبئة والتحكم في مسألة العرض والطلب في السوق بحسب احتياجات السوق والمعلومة التسويقية الواصلة اليهم.
■ كيف يمكن النهوض بالتسويق الزراعي، وكيف يمكن أن يسهم في تنظيم وتخفيض فاتورة الاستيراد فيما يتعلق بالسلع والمنتجات الزراعية؟
نحن بدأنا في موضوع إدارة فاتورة الاستيراد بتوجيهات معالي وزير الزراعة، فبدأنا في هذا الجانب من 2019م، في تنظيم عملية الاستيراد، حيث كان الاستيراد لأي منتجات زراعية يتم عشوائياً، فالاستيراد يعني بدون حساب، حيث كانت المنتجات المستوردة تنافس المنتجات المحلية،
حالياً بدأنا ننظم عملية الاستيراد للمنتجات الزراعية بما لا يؤثر على المنتج المحلي، كذلك تم تنفيذ عملية حظر أثناء موسم الإنتاج، يعني اذا كان هناك موسم منتج محلي يحظر الاستيراد للسلعة المنافسة، أيضاً عملنا على توجيه القطاع الخاص إلى الاستثمار في المنتجات الزراعية، أيضاً تم التوجه نحو مشروع الزراعة التعاقدية، وبدأنا فيه وحققنا نجاحات في هذا الجانب، والآن هناك توسع أكثر وتركيز أكثر على هذا الموضوع ، فالعمل جار على إدارة فاتورة الاستيراد وتخفيضها وتنظيمها وتحويل القطاع الخاص إلى الاستثمار فيها، وأيضاً تشجيع المزارعين على التوسع في زراعة وإنتاج تلك المنتجات التي نقوم باستيرادها، بهدف خفض فاتورة الاستيراد، حتى نصل إلى احلال المنتج المحلي بديلاً عن الخارجي، بحيث نكتفي ذاتياً، وفق دراسة وآلية معينة وخطوات تدريجية مدروسة من ناحية الكمية والجودة والسعر وضمان السوق، فنحن نسير وفق خطة حتى نصل إلى الاكتفاء الذاتي.
■ لآن في موسم البرتقال واليوسفي.. ما هي الآلية التي تم اعدادها من قبلكم لتنظيم عملية التسويق لهذا المنتج؟
نحن نعمل على مسارين، مسار تنظيم استيراد المنتج الخارجي، حيث كانت آخر شحنة برتقال خارجي دخلت إلى اليمن قبل ثلاثة أشهر، بحيث يأتي موسم المنتج المحلي والسوق فاضي من البرتقال المستورد، أيضاً عملنا على الإعداد بمجموعة من البرشورات الارشادية والتوعوية، مع التنسيق للقيام ببرنامج ارشادي ميداني في جانب الارشاد الزراعي المتكامل، وأيضاً موضوع الارشاد الزراعي التسويقي كيف عملية القطف والفرز والتدريج والتسويق، أيضاً تشجيع عملية التصدير، حيث أن هذا يضمن توازن العرض و الطلب، أيضاً يحقق الأسعار المناسبة للمزارعين.
■ هل يتواجد الآن برتقال خارجي في السوق؟
لا أعتقد أن البرتقال الخارجي يتواجد في هذه الأيام؛ لأن آخر شحنة دخلت كانت قبل ثلاثة أشهر، و إذا وجد يكون قليل، ولا يمثل رقماً.
■ نسمع الآن ونشاهد حراكاً اعلامياً للتوعية بآلية البيع والشراء بالوزن للدواجن.. حدثنا عن هذه الخطوة وفائدتها وأهميتها؟
موضوع البيع والشراء للدواجن موضوع غير جديد.. كنا قد بدأنا فيه قبل سنتين، وفق خطة مدروسة، وطبعاً في البداية هو يأتي امتثالاً لقوله سبحانه وتعالى: [وأوفوا الكيل والميزان] صدق الله العظيم، استجابةً لله سبحانه وتعالى في هذا الجانب وتطبيقاً لشريعة الله ومنهاجه في هذا الجانب.
طبعاً موضوع البيع والشراء بالوزن سواءً للدواجن أو للمنتجات الزراعية كافة غير جديد، يعني يتم في جميع بلدان العالم، وهو الطبيعي، يعني احنا ماجينا بشيء جديد، ولكن احنا بدأنا من حيث انتهى الآخرون، فيجب أن يتم البيع والشراء في جميع المنتجات الزراعية مع الدواجن في مسألة البيع والشراء بالوزن، طبعاً آلية البيع والشراء بالوزن هي عبارة أن تقوم بشراء، الحبة الدجاج بالوزن، في أسواق الجملة، بحيث يحسب وزن الدجاجة، أو وزن ما تحمله السيارة أو الشاحنة، الآن البيع والشراء يتم بالحبة، أو بالحمولة، أو بالقفص، هذا فيه غبن وفيه ظلم للمزارع الذي يتعب ويكد، هذا من جانب، والمزارع يخسر، ويقترض، ويبذل جهده، حتى ينتج ويوصله إلى السوق، ويوصل يبيع بالصندوق، هذا ظلم كبير، بالرغم أنه معروف أن كل شي معه وزن، وأن الكيلو يأخذ كذا وكذا من أعلاف، ومن مركزات، كذلك البيع للمستهلك بالوزن كيلو، أو نصف كيلو أو ربع كيلو.
■هل سيكون هناك آلية بيع وشراء للمنتجات الزراعية خاصةً الجملة؟
نعم، هناك مثلاً ما ذكرت، سيتم -إن شاء الله- تطبيق الآلية على الدواجن، وأيضاً على باقي المنتجات الزراعية من الفواكه والخضروات، سيتم تطبيقها في الأسواق، ونحن نسير على مراحل في هذا الشيء بإذن الله تعالى.
■ هل تتوقعون أن يكون هناك التزام وتجاوب من قبل التجار ومن قبل المسوقين؟
نحن لنا تجربه في هذا الجانب، والآن بدأنا على عدة مسارات، بدأنا في المسار الأول، وهو المسار التوعوي بمساعدتكم أنتم في الجانب الإعلامي من حيث (بيان – فائدة – ما هي الفائدة من البيع والشراء بالوزن)، أيضاً عملنا على الترويج بالفلاشات التوعوية (إذاعية، وتلفزيونية، وبالملصقات،والبروسترات، وعبر مواقع التواصل الاجتماعية).. أيضاً سنعمل على إقامة دورات تدريبية للعاملين في الأسواق والمزارعين والمسوقين لبيان ما هي الفائدة المرجوة من هذا الشيء، وأيضاً كيفية تطبيقها.
■ كيف سيتم تنفيذ هذه الآلية؟
بعد ما نعمل الآلية سيكون هناك إشراف على عملية إيجاد الموازين.. هذه الموازين معينة لعملية البيع والشراء في الأسواق، طبعاً احنا نتكلم بدايةً في الجملة، أما التجزئة نشتري بالوزن، أما الأساس الذي هي أسواق البيع والشراء بالجملة.
بعد عملية الإرشاد والتوعية، يتم إنزال تعميم لجميع الوكلاء الموجودين في الأسواق كافةً بإنزال الموازين الخاصة بهذا الجانب.
بعدها تأتي عملية الرقابة والمتابعة من قبل وحدات الإشراف الفني في الأسواق، يكونوا متواجدين على مدار الساعة بإذن الله تعالى، أيضاً لابد أن تكون هناك حملات مراقبة دورية من قبل المواصفات والمقاييس على الميزان نفسه.
■ من هم الشركاء معكم في تنفيذ هذه الآلية من جهات أخرى؟
في المقام الأول جميع مؤسسات وهيئات وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية، والإدارات المعنية هي معنا إلى جانبنا في الإدارة العامة للتسويق والتجارة الزراعية، أيضاً معنا من الشركاء وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار، والهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، والمجالس المحلية، وشريكنا الأساسي هو الاتحاد التعاوني الزراعي، والجمعيات الزراعية المنطوية تحته، ومن الشركاء الجهات الأمنية، ووزارة الاعلام والمؤسسات والقنوات والاذاعات الاعلامية الخاصة، والارشاد الديني عبر خطباء المساجد، أيضاً من الشركاء الأسواق والوكالات الزراعية، فإذا هم تبنوا هذا الموضوع، فنحن نضمن نجاح تنفيذ الآلية.
■ تعد الزراعة التعاقدية احدى الأساليب التسويقية.. ممكن توضح لنا مفهوم الزراعة التعاقدية وكيف يتم تنفيذها؟
الزراعة التعاقدية، هي من أهم الأساليب الحديثة في الجانب التسويق الزراعي، وهي بشكل مختصر عبارة عن عقد مسبق ما بين البائع والمشتري وبتفصيل أكثر هو عقد ما بين المزارع المنتج، وبين الجهة المشترية.. قد يكون مستورداً، أو تاجراً، أو هيئة تصنيع، أو مؤسسة، فهي عبارة عن عقد مسبق لشراء المنتج يتناول فيه المواصفات والمكان وزمان التسليم.
■ هل يشترط في العقد أن يقدم التاجر أو المشتري مبلغاً مقدماً أو مدخلات ومستلزمات زراعية للمزارع أو للمنتج؟
بحسب التراضي، و ما هو مذكور في العقد، أحياناً قد يكون المزارع بحاجة إلى مدخلات، وأحياناً يحتاج إلى تقديم نقدي، هذا بحسب احتياجات المنتج نفسه، قد تختلف احتياجات المنتج من ناحية المدخلات، أو المبلغ المالي بمعنى آخر بحسب ما نص عليه العقد واتفق عليه الطرفان بالتراضي.
■ في حال حصل خلاف بين المزارع أو المنتج والتاجر والمشتري.. كيف يمكن حل هذه المشكلة؟
الحل ودي، عن طريق الجهة الاشرافية قد تكون السلطة المحلية، وقد يكون ممثل مكتب الزراعة، أو الشخصية الاجتماعية الموجودة، بيتم حلها عن طريقهم، ما لم يتحولوا إلى المحكمة التجارية “القضاء التجاري”، لكن حالياً لدينا وحدة زراعة التعاقدية -بإذن الله تعالى- وسوف تحول إلى الإدارة العامة للزراعة التعاقدية في قطاع التسويق، فتكون هذه الإدارة المعنية بحل النزاعات اذا حصل لا قدر الله.
■ كيف يمكن تقيم واقع الزراعة التعاقدية في اليمن؟ وما مدى انتشارها وتوسعها، وهل راجت هذه الفكرة عند التجار والمستثمرين والمزارعين؟
كما قلت سابقاً نحن من بعد ثورة 21 سبتمبر المباركة بدأنا في التحرك نحو تفعيل التسويق الزراعي، ومنها موضوع الزراعة التعاقدية.. حركنا المياه الراكدة، وكان هناك تجارب ناجحة خلال العامين الماضيين، وإن رافقها بعض السلبيات، وتم تجاوزها، حالياً يتم تنظيم عملية الزراعة التعاقدية، وقد بدأنا بموضوع الزراعة التعاقدية قبل شهر، عملنا عقود زراعة تعاقدية ما بين مستوردي الليمون، ومع مزارعي الليمون في السهل التهامي.
نعم، الآن أصبح، هناك تقبل لمسألة الزراعة التعاقدية بين التجار المستوردين والمستثمرين، أيضاً بدأ المزارعون يلتمسون فائدتها والعوائد التي سوف يجنيها من خلال الزراعة التعاقدية.
■ طيب.. ما دور الجمعيات التعاونية الزراعية في تنفيذ آلية البيع والشراء بالوزن؟ كذلك دورها في الزراعة التعاقدية؟
للجمعيات التعاونية الزراعية دور مهم، هي التي ستتولى موضوع التنسيق ما بين المزارع والمستورد، وأيضاً نحن نعتمد عليها بشكل أساسي في توفير البيانات الخاصة بالإنتاج والكم، أيضاً نحن نعول عليها بشكل كبير في تصريف المنتجات الزراعية، حيث تلعب الجمعيات الزراعية التسويقية دوراً كبيراً وحيوياً ومركزياً، أيضاً في جانب الزراعة التعاقدية، فهي طرف وسيط بين المزارع والمستورد.
■ما دور الارشاد التسويقي؟
للإرشاد الزراعي دور مهم جداً جداً في نجاح العملية الزراعية؛ لأن الارشاد الزراعي يعمل على تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة التي تضمن وصول المنتج الزراعي بكفاءة، وجودة عالية مع تقليل فاقد الحصاد، فالمزارع عندما لا يطبق الممارسات الصحيحة لن يحصل على منتج جيد، فعن طريق الممارسات الزراعية الجيدة يتم إطالة العمر التسويقي للمنتجات الزراعية ، فدور الارشاد في الأساس هو حل أي مشكلة تواجه المزارع، أو القيام بنقلها إلى هيئة البحوث التي تعمل على إيجاد الحلول وإيصالها إلى المرشد الزراعي، والذي بدوره يعمل على إيصال الحلول للمزارع، هذا هو الدور الأساسي للمرشد، قد يكون المرشد في جانب وقائياً، أو زراعياً، أو حيوانياً، أو نباتياً، أو سمكياً.
■ ماهي الصعوبات والعوائق التي تواجهكم في الإدارة العامة للتسويق والتجارة الزراعية؟
تواجهنا الكثير من الصعوبات، لأننا نعتبر أنفسنا إدارة ناشئة، مثل ما قلت لك من أهم التحديات عندنا في إدارة التسويق أنه عدم وجود استراتيجية متكاملة لدينا في جانب التسويق الزراعي، لا يوجد قانون للتسويق والتجارة الزراعية.. المعمول به حالياً هو عبارة عن لائحة، واللائحة لا ترقى إلى قانون، فالقانون يكون أقوى، ونحن نحاول في هذا القانون أن يتطرق في جميع الجوانب الخاصة بالتسويق الزراعي للنهوض بالتسويق الزراعي، أيضاً نعاني من قلة المعلومات، والبيانات فمن يملك المعلومة يمتلك القرار، كذلك ضعف البنية التحتية كما قلت سابقاً.
■ ماهي خططكم و رؤيتكم وبرامجكم القادمة؟
بإذن الله تعالى، بناءً على الهيكلة الجديدة فقطاع التسويق -ان شاء الله- تكون هناك قرارات حيوية في قطاع التسويق، حيث سنعمل على تحسين التسويق المحلي عن طريق إيجاد قنوات التسويق المناسبة، والتي من أهما الأسواق، وتوجيه الاستثمار في قطاع الأسواق والتخزين والتبريد، هذا جانب، أيضاً نعمل على إدارة فاتورة الاستيراد من أهم الأولويات، فنحن قد بدأنا فيها.. الزراعة التعاقدية لا يمكن الاستغناء عنها، أيضاً تنمية الصادرات الزراعية عن طريق فتح أسواق جديدة، والترويج للمنتجات الزراعية المحلية، فهذه من أهم الأشياء التي سنعمل عليها في الإدارة العامة للتسويق الزراعي، -ان شاء الله- سيكون لدينا استراتيجية في هذا الجانب، وسنعمل مع الاخوان في الوزارة، مع الأخ الوزير، والوكيل في هذا الجانب -بإذن الله تعالى- وإخراج خطة تتناسب مع المرحلة القادمة من التحديات.