
أدانت وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية، بأشد العبارات، الاعتداءات الإجرامية والانتهاكات المتكررة التي يتعرض لها الصيادون اليمنيون في كل من البحر الأحمر وخليج عدن، من قبل السلطات الإريترية وسلطات إقليم الصومال، معتبرةً ذلك انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف والمواثيق الدولية والإنسانية والبحرية.
وأوضحت الوزارة، في بيان لها أن القوات الإريترية أقدمت على اعتداء مسلح مباشر باستخدام الأسلحة النارية ضد صيادين يمنيين مدنيين داخل المياه الإقليمية للجمهورية اليمنية في البحر الأحمر، ما أسفر عن استشهاد عدد منهم وجرحى آخرين، إضافة إلى احتجاز عدد من الصيادين واقتيادهم قسراً، في تصعيد خطير يهدد أمن وسلامة الصيادين ويستهدف أرزاقهم وحقهم المشروع في العمل والعيش الكريم.
كما أدانت الوزارة بشدة ما قامت به سلطات إقليم الصومال، وتحديداً في منطقة بوصاصو، من احتجاز تعسفي وغير قانوني لصيادين يمنيين من أبناء محافظة حضرموت أثناء ممارستهم نشاط الصيد، والاستيلاء على قواربهم ومعداتهم وكميات كبيرة من الأسماك، معتبرةً ذلك سلوكاً عدوانياً يتنافى مع مبادئ حسن الجوار ويُسيء إلى العلاقات الأخوية والتاريخية بين الشعبين الشقيقين.
وحمّلت الوزارة السلطات الإريترية وسلطات إقليم الصومال كامل المسؤولية القانونية والإنسانية عن سلامة الصيادين المحتجزين، وعن أي أضرار جسدية أو نفسية أو مادية قد تلحق بهم، مطالبةً بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الصيادين المحتجزين، وضمان عودتهم الآمنة إلى وطنهم، وإعادة قواربهم ومعداتهم وكامل حمولاتهم دون أي نقص، ومحاسبة المتورطين في هذه الانتهاكات الجسيمة.
ودعت الوزارة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والحقوقية والإنسانية وكافة الجهات المعنية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية، وإدانة هذه الجرائم بشكل واضح، والتحرك العاجل للضغط من أجل وقف الاعتداءات المتكررة بحق الصيادين اليمنيين، وتأمين الحماية لهم في المياه الإقليمية والدولية، ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات.
وأكدت بأن هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم، وأن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الانتهاكات يشجع على تكرارها ويقوّض مبادئ العدالة والإنصاف.




