
لا تخلو منهما مائدة العيد نظراً لجودتها ودعمها للاقتصاد الوطني
مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تشهد الأسواق اليمنية حركة نشطة وإقبالاً متزايداً على شراء جعالة العيد، التي تعد من العادات الاجتماعية الراسخة في المجتمع اليمني، حيث تمثل جزءاً من مظاهر الفرح والاستعداد لاستقبال العيد.
اليمن الزراعية|محمد صالح حاتم
وتتصدر المنتجات المحلية، وفي مقدمتها الزبيب اليمني والمكسرات البلدية، قائمة المشتريات لدى المواطنين، لما تتميز به من جودة عالية ونكهة طبيعية، فضلاً عن دورها في دعم المزارعين والمنتجين المحليين وتعزيز الاقتصاد الوطني.
ويؤكد تجار ومستهلكون أن الزبيب اليمني بمختلف أنواعه، إلى جانب اللوز البلدي وحب العزيز والعتر والقرع، يظل المكون الأبرز في جعالة العيد، حيث تحافظ هذه المنتجات على مكانتها في المائدة اليمنية جيلاً بعد جيل، لما تتمتع به من قيمة غذائية ونكهة تقليدية أصيلة ارتبطت بثقافة المجتمع اليمني.
الزبيب اليمني.. جودة عالمية وإقبال متزايد
وفي هذا السياق يشير نايف محسن دويس، صاحب وكالة الجودة الأولى لبيع الزبيب في شارع مأرب، إلى أن الزبيب اليمني بجميع أنواعه، الرازقي والأسود، يعد من أفضل وأجود أنواع الزبيب على مستوى العالم، بفضل جودة العنب اليمني وطرق التجفيف التقليدية التي تمنحه مذاقاً مميزاً وقيمة غذائية عالية.
ويؤكد دويس أن اللوز البلدي، سواء الخولاني أو المطري أو الحيمي، يتميز كذلك بجودة عالية وطعم فريد يفضله المستهلك اليمني، لافتاً إلى أن هذه المنتجات المحلية اكتسبت سمعة واسعة بفضل طبيعتها وخلوها من الإضافات الصناعية.
ويضيف أن المستهلك اليمني يحرص على شراء المنتجات المحلية المرتبطة بعادات وتقاليد العيد، حيث يطلب الزبيب واللوز البلدي وحب العزيز والدخيش، باعتبارها مكونات أساسية في جعالة العيد التي اعتاد عليها اليمنيون منذ القدم.
ويشير إلى أن الإقبال المتزايد على شراء المنتجات المحلية يسهم بشكل مباشر في دعم المزارع اليمني وتشجيع الإنتاج الزراعي الوطني، إضافة إلى دوره في خفض فاتورة الاستيراد والحفاظ على العملة الوطنية وتعزيز الاقتصاد الوطني.
نكهة تقليدية تتفوق على المستورد
بدوره يشير مالك محلات الخولاني لبيع الزبيب واللوز البلدي في باب اليمن إلى أن الزبيب واللوز المحليين يعدان من أجود الأنواع في العالم، موضحاً أن طبيعة المناخ والتربة في اليمن تسهم في إنتاج محاصيل ذات جودة عالية ونكهة مميزة.
ويضيف أن المواطن اليمني يحرص على اقتناء المنتجات المحلية ضمن جعالة العيد، حيث يزداد الطلب خلال هذه الفترة على الزبيب واللوز البلدي وحب العزيز والدخيش «العتر» والقرع، وهي منتجات تقليدية ارتبطت بمناسبات العيد في المجتمع اليمني.
ويؤكد أن هذه المنتجات تتميز بنكهاتها الطبيعية التي لا يمكن مقارنتها بالمنتجات المستوردة، موضحاً أن كثيراً من المنتجات المستوردة تُضاف إليها مواد حافظة أو يتم معالجتها بطرق صناعية، مشيراً إلى أن بعض المنتجات المستوردة قد تكون أسعارها أعلى من المحلية رغم انخفاض جودتها، داعياً المستهلكين إلى الإقبال على شراء المنتج المحلي وتشجيع الإنتاج الوطني لما لذلك من أثر إيجابي على الاقتصاد والمزارعين.
بائعو المواسم: الزبيب المحلي الأكثر طلباً
من جانبه يشير أحمد علي محمد، صاحب عربية لبيع جعالة العيد ويعمل في مواسم الأعياد في بيع المكسرات والزبيب، إلى أن حركة البيع تشهد نشاطاً ملحوظاً مع اقتراب العيد، حيث يقبل المواطنون على شراء مكونات الجعالة التي تعد من مستلزمات العيد الأساسية.
ويضيف أن معظم المستهلكين يفضلون شراء المنتج المحلي، وخاصة الزبيب اليمني الذي يعد الأجود والأكثر طلباً في الأسواق خلال موسم العيد، موضحاً أن كثيراً من الزبائن يسألون تحديداً عن الزبيب البلدي لما يتميز به من طعم طبيعي وجودة معروفة.
أما محمد عادل السماعي، صاحب وكالة السماعي في شارع مأرب لبيع الزبيب واللوز البلدي، فيؤكد أن المنتجات المحلية تتميز بجودة عالية ونكهة طبيعية يفضلها المستهلك اليمني مقارنة بالمنتجات المستوردة.
ويضيف أن المواطنين يحرصون على شراء الزبيب والعتر وحب العزيز واللوز البلدي ضمن جعالة العيد، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة وشحة السيولة المالية في البلاد، إلا أن هذه المنتجات تبقى من أولويات مشتريات العيد لدى كثير من الأسر اليمنية.
ويشير السماعي إلى أن من أبرز التحديات التي تهدد المنتج المحلي تهريب الزبيب الخارجي إلى الأسواق، الأمر الذي يضر بالمزارع اليمني ويتسبب في حرمانه من فرص تسويق منتجه بشكل عادل، مطالباً بتشديد الرقابة على المنافذ ومنع دخول الزبيب المهرب، إضافة إلى تنفيذ حملات تفتيش على الأسواق والمحلات ومصادرة الزبيب المهرب، بما يضمن حماية المنتج الوطني ودعم المزارعين.
كما يوضح أن المزارع اليمني يمتلك خبرة عريقة توارثها عن الآباء والأجداد في زراعة العنب وتحويله إلى زبيب عبر طرق التجفيف التقليدية التي تستمر قرابة شهر ونصف، بعيداً عن الآلات والمكائن المستخدمة في بعض الدول، لافتاً إلى أن المنتجات المحلية خالية من المواد الكيماوية وتعد منتجات طبيعية وصحية بنسبة 100 ٪ مقارنة ببعض المنتجات المستوردة.
المستهلكون: لا تكتمل جعالة العيد بدون الزبيب
من جهته يقول المستهلك موسى الشاطبي إنه يحرص دائماً على شراء جعالة العيد من المنتجات المحلية، مثل الزبيب بأنواعه وحب العزيز والدخيش والقرع، باعتبارها جزءاً أساسياً من تقاليد العيد في المجتمع اليمني.
ويضيف أن هذه المنتجات طبيعية وجودتها أفضل من المستورد، كما أنها أكثر فائدة من الناحية الغذائية، مؤكداً أن شراء المنتج المحلي يمثل دعماً مباشراً للاقتصاد الوطني والمزارعين.
ويقول كذلك إن جعالة العيد لا تكتمل إذا لم يتوفر فيها الزبيب واللوز البلدي، مشيراً إلى أنه يحرص كذلك على شراء العصائر اليمنية، خاصة الطبيعية منها، لما تتميز به من جودة وطعم مميز.
أما المستهلك عبدالولي الفضلي فيؤكد بدوره أن جعالة العيد لابد أن تحتوي على الزبيب والعتر وحب العزيز البلدي، موضحاً أنه حتى وإن كانت أسعار هذه المنتجات أعلى أحياناً من المستورد، إلا أنها تتميز بجودة أفضل وطعم ألذ.
ويشير الفضلي إلى أنه يحرص على شراء المنتج المحلي ومقاطعة المنتجات المستوردة دعماً للاقتصاد الوطني والمزارعين، والمساهمة في تخفيض فاتورة الاستيراد وتعزيز الإنتاج المحلي.







