قصة نجاح صناعة يمن شوكليت

من التحدي إلى الحلم
في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، حيث اقتصرت فرص العمل والاستثمار على القليل، قرر الزوجان حمدي محمد لطف الثور وفايزة حسين حسن حبيش تحويل حلمهما إلى واقع ملموس. لم يكن الطريق سهلاً، فقد بدأت رحلتهما مع سؤال واحد: كيف نوجد مشروعًا يحقق الاكتفاء الذاتي ويُنافس المنتجات المستوردة؟
تأمل الزوجان طويلاً قبل أن يستقر رأيهما على “يمن شوكليت”، منتج يمني أصيل يهدف لتقديم شوكولاتة فاخرة تُسعد كل من يتذوقها. كانت البداية بسيطة من خلال شوكلاتة السعادة بالكنافة والفستق الحلبي، وبجهود مضنية وتعب متواصل، نجحا في تطوير المنتج وتحسين التغليف، حتى وصل إلى مستوى جذب اهتمام كل عشاق الشوكولاتة في صنعاء.
بدأت نقاط البيع في الحي، ثم توسعت تدريجيًا لتصل إلى 40 نقطة بيع في العاصمة، مع خدمة توصيل للمحافظات. ومع مرور الوقت، أضاف الزوجان منتجات جديدة، وصنعا بوكسات للمناسبات والأعياد والأعراس، مما عزز من انتشار علامتهما التجارية.
كانت المشاركة الأولى في مهرجان خيرات اليمن 2025 نقطة تحول كبيرة، إذ حققا شهرة واسعة وعرف الناس منتجاتهما وجودتها. ثم جاء مهرجان العسل اليمني، حيث قدما منتجهما الجديد “أسرار السعادة الصحية” كبديل صحي للنوتيلا، خالٍ من السكر والزيوت المهدرجة والمواد الحافظة، مع إضافة عسل يمني درجة أولى. سرعان ما لاقى المنتج قبولًا واسعًا، وازدادت الطلبات عليه بشكل كبير ومستمر.
رغم كل النجاحات، لا يزال المشروع يواجه تحديات كبيرة، أبرزها اعتماد 60% من المواد الخام على الاستيراد، وغياب الآلات الصناعية، ما يجعل جميع مراحل الإنتاج يدوية بالكامل. ومع ذلك، يظل حلم الزوجين زراعة الكاكاو في اليمن قائمًا، وهو حلم من شأنه أن يقلل فاتورة الاستيراد التي تُقدّر بمليارات الدولارات سنويًا.
يقيم مشروع يمن شوكليت حاليًا في صنعاء – شارع الرباط – جوار جامعة الرازي، ورغم الصعوبات، يواصل حمدي وفايزة رحلتهما في تحويل التحديات إلى نجاحات ملموسة، مؤكدين أن الإصرار والعمل الجاد هما سر تحقيق الحلم.
للطلب والتواصل: 770097070




