
م/ سعد خليل
تُعد زراعة النخيل وإنتاج التمور من أبرز الأنشطة الزراعية التقليدية في اليمن، وتمثل مصدر دخل مهمًا لآلاف المزارعين، خاصة في مناطق تهامة، حضرموت، والجوف.
ولضمان جودة عالية للتمور وتحقيق عائد اقتصادي مجزٍ، فإن معرفة علامات نضج الثمار، والاهتمام بعمليات الحصاد وما بعدها – من فرز وتعبئة وتجفيف وتخزين – تمثل ضرورة لا غنى عنها.
ومن أهم الارشادات الصحيحة لعمليات الحصاد ومابعد الحصاد للتمور من اجل تزويد المزارعين بأهم المعلومات والممارسات الصحيحة التي تضمن إنتاج تمور ذات جودة تسويقية وتخزينية عالية، وفقًا لخصوصية البيئة الزراعية اليمنية.
أولًا: علامات نضج ثمرة النخيل ومراحل تطورها:
تمر ثمرة النخيل في اليمن بعدة مراحل حتى تصل إلى التمر الجاهز للاستهلاك:
1 . الطلع: أول مراحل تكوّن الثمرة بعد التلقيح، وتستمر 4–5 أسابيع.
2 . الخلال: يزداد حجم الثمرة ويصبح لونها أخضر.
3 . البسر: يبدأ اللون بالتحول إلى الأصفر أو الأحمر، ويزداد الحجم والوزن.
- الرُطَب: يتحول القوام إلى مائي ويصبح الطعم حلوًا.
- التمر: آخر مراحل النضج، يصبح القوام لينًا، وتزداد نسبة السكريات، وتصبح الثمرة صالحة للتخزين.
ثانيًا: العمليات الزراعية المهمة قبل الحصاد:
خفّ الثمار: لتقليل التفاوت الزمني في النضج، وتحسين الحجم والجودة، والحد من التساقط.
تثبيت الشماريخ: لتقليل التأرجح والاحتكاك بالرياح، ويشمل أيضًا تغطية العذوق بأكياس واقية.
نظافة محيط النخلة: إزالة الثمار الساقطة لتجنّب تكون بؤر حشرية وفطرية.
ثالثًا: توقيت وأساليب الحصاد:
مرحلة الرُطَب:
أصناف مبكرة: من 1 يونيو حتى نهاية يونيو.
أصناف متوسطة: من 1 يوليو حتى 15 أغسطس.
أصناف متأخرة: من 15 أغسطس حتى منتصف أكتوبر.
مرحلة البُسر أو الخلال:
يتم القطاف قبل مرحلة الرطب للحفاظ على جودة التسويق.
مرحلة التمر:
من 15 أغسطس حتى 30 أكتوبر، وتشمل طرق الحصاد:
الجمع اليدوي
قطع العذوق
الهزّ
رابعًا: التعبئة والعمليات بعد الحصاد:
موقع الفرز: يُفرش بلاستيك أو جريد النخيل النظيف.
الفرز والعزل: فصل الثمار المصابة أو الساقطة عن السليمة.
التعبئة: في صناديق بلاستيكية نظيفة وغير عميقة.
تعريض الثمار للشمس: باستخدام طرق آمنة للحفاظ على الجودة.
خامسًا: طرق التتمير والتجفيف: - التجفيف الشمسي التقليدي:
توضع التمور على فرش مكشوفة.
سلبياته: تغير اللون، التلوث، التعفن. - التجفيف بالخل (تركيز 6%):
توضع التمور في غرفة مغلقة لمدة يومين.
سلبياته: سرعة التعفن وفقدان الجودة. - الإنضاج بالأثيفون:
يُسرّع النضج لكنه يؤدي إلى تلف مبكر. - تتمير الرُطب بالهواء الساخن:
توضع الثمار في صوانٍ بدرجة حرارة 32–45°م.
الهدف: خفض الرطوبة إلى 25%. - التجفيف الصناعي (بالمكائن):
يتم داخل حاويات مزوّدة بمراوح ومسخّنات.
المدة: من 6 إلى 48 ساعة.
المميزات: سرعة التجفيف، الحفاظ على اللون، قتل الحشرات.
سادسًا: التخزين:
تُخزّن التمور في درجات حرارة بين 0 – 5°م بعد التجفيف.
يجب الالتزام باشتراطات التعبئة والنظافة للحفاظ على الجودة.
ملاحظات هامة للمزارعين:
لا تخلط الثمار الساقطة مع المجنّاة.
تجنّب استخدام أدوات تعبئة ملوثة أو مستخدمة في مواسم سابقة.
حافظ على تهوية جيدة أثناء التجفيف، وتجنّب تعريض الثمار للتلوث.
ملاحظة ختامية:
الالتزام بالإرشادات الفنية خلال مراحل نضج، حصاد، وتجفيف التمور، يعزّز من جودة المحصول، ويساهم في تحسين القيمة التسويقية، وزيادة دخل المزارعين.