إرشاداتصحافة

البيئة البحرية.. كنز طبيعي يواجه خطـر التـدهـور

أيمن الرماح

تُعد البيئة البحرية أحد أهم الأنظمة البيئية على كوكب الأرض، إذ تشمل البحار والمحيطات وما تحتويه من كائنات حية كـالأسماك، والطحالب، والمرجان، والحيتان، والعوالق، إضافة إلى الظروف المحيطة بها مثل التيارات البحرية ودرجة الحرارة والضوء والضغط.
وتكمن أهمية البيئة البحرية في مساهمتها المباشرة في استدامة الحياة، حيث توفر الغذاء لمليارات البشر من خلال الثروة السمكية، وتلعب دورًا محوريًا في تنظيم المناخ العالمي بفضل قدرتها على امتصاص ثاني أكسيد الكربون وتخزين الحرارة. كما تنتج العوالق النباتية نسبة كبيرة من الأكسجين، وتزخر البحار بتنوع بيولوجي يشمل آلاف الأنواع. وتُعد هذه البيئة كذلك ركيزة اقتصادية هامة عبر أنشطة الصيد والتجارة والسياحة البحرية.
إلا أن هذه المنظومة الحيوية تواجه اليوم تحديات جسيمة تهدد توازنها، أبرزها التلوث البحري الناتج عن النفايات البلاستيكية والكيماوية والانسكابات النفطية، والتي تلحق أضرارًا بالغة بالكائنات البحرية. كما يسهم الصيد الجائر في استنزاف الموارد السمكية ويؤدي إلى اضطراب في السلاسل الغذائية. ولا تقل التغيرات المناخية خطرًا، حيث يؤثر ارتفاع درجات الحرارة على الشعاب المرجانية والأنواع الحساسة، في حين تسبب الأنشطة الساحلية غير المنظمة تدميرًا متسارعًا للمواطن الطبيعية.
وتتطلب حماية البيئة البحرية جهودًا منسقة، تبدأ بتقليل مصادر التلوث والحفاظ على نظافة البحار، مرورًا بتنظيم عمليات الصيد وإنشاء المحميات البحرية، وصولًا إلى نشر الوعي البيئي بين المجتمعات، وتشديد الرقابة على الأنشطة الساحلية والصناعية، لضمان الالتزام بالتشريعات البيئية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى