
القبطان: عبدالرشيد عبدالغفور
تُحضَّر زعانف القرش عادةً بطرق تقليدية دقيقة، تهدف إلى الحفاظ على جودتها وقيمتها الغذائية والتجارية، مع مراعاة الجوانب الصحية والبيئية المرتبطة بها.
أولًا: مرحلة التحضير بعد الصيد
•يبدأ التحضير مباشرة بعد صيد القرش، حيث تُفصل الزعانف (الظهرية، والجانبية، والذيلية) فورًا باستخدام سكين حاد، ويُفضَّل أن تكون السمكة طازجة لتجنّب الروائح غير المرغوبة أو التحلل.
بعد ذلك، تُغسل الزعانف جيدًا بماء بحر نظيف أو بماء عذب لإزالة الدم والمخاط، مع الحرص على إزالة أي بقايا لحم أو جلد زائد.
•السلق الخفيف (اختياري لكنه مُستحسن)
يتم سلق الزعانف في ماء مغلي لمدة تتراوح بين 10 و20 دقيقة حسب الحجم، ويهدف ذلك إلى قتل البكتيريا، وتثبيت الأنسجة، وتسهيل عملية التجفيف.
وبعد السلق، تُبرَّد الزعانف سريعًا باستخدام الماء البارد.
ثانيًا: مرحلة التجفيف (وهي الأهم)
يُعدّ التجفيف الشمسي الطريقة الأكثر شيوعًا، حيث تُنشر الزعانف على حصير أو شبك نظيف، بعيدًا عن الرمل والحشرات، وتُعرَّض لأشعة الشمس المباشرة مع تقليبها يوميًا. كما يُنصح بتغطيتها بشاش خفيف خلال الليل.
وتتراوح مدة التجفيف بين 5 و10 أيام، بحسب المناخ وحجم الزعانف.
ومن علامات التجفيف الجيد:
صلابة واضحة، ولون مائل إلى البيج أو العاجي، وخلوّ الزعانف من أي رائحة كريهة.
أما التجفيف الصناعي (إن توفّر)، فيُجرى باستخدام حرارة منخفضة تتراوح بين 40 و50 درجة مئوية مع تهوية جيدة، ما يمنح جودة متجانسة ويقلل من مخاطر التلوث.
ثالثًا: الفرز والتخزين
بعد التجفيف، تُفرز الزعانف حسب النوع والحجم والسماكة واللون، ثم تُعبّأ في أكياس محكمة الإغلاق أو عبوات جافة مناسبة.
ويُفضَّل تخزينها في مكان بارد وجاف، بعيدًا عن الرطوبة والحشرات.
ملاحظات صحية وجودية
أي رطوبة متبقية قد تؤدي إلى التعفّن أو نمو الفطريات. وتتميز الزعانف عالية الجودة بأنها تصبح شبه شفافة بعد النقع، وخالية من البقع الداكنة أو الروائح النفاذة.
تنبيه مهم (بيئي وقانوني)
يُعدّ صيد القرش أو الاتجار بزعانفه نشاطًا مقيّدًا أو محظورًا في كثير من الدول، حفاظًا على المخزون البحري. لذلك، يُنصح بالالتزام بالصيد القانوني، وتجنّب ممارسة finning (قطع الزعانف ورمي القرش حيًا)، مع ضرورة استغلال كامل السمكة في حال سُمح بالصيد قانونيًا




