الأخبارمتابعات

افتتاح مهرجان “خير ما أنتجته أيدينا” للأسر المنتجة بمديرية الوحدة بصنعاء

أمين العاصمة: دعم ورعاية الأسر المنتجة يمثل ركيزة أساسية في معركة الاستقلال المالي والإنتاجي

افتتح أمين العاصمة الدكتور حمود عباد، الثلاثاء، مهرجان “خير ما أنتجته أيدينا” للأسر المنتجة في موسمه الأول، والذي تقيمه جمعية الوحدة التعاونية الزراعية متعددة الأغراض بمديرية الوحدة.
ويهدف المهرجان إلى دعم التمكين الاقتصادي للأسر المنتجة، وتعزيز الشراكة المؤسسية في تنفيذ المبادرات ذات الأثر التنموي، بالتنسيق مع السلطة المحلية بالمديرية ووحدة تمويل المشاريع والمبادرات الزراعية والسمكية بالأمانة ومؤسسة بنيان التنموية والمركز الليبي التجاري.
ويقام المهرجان بالتعاون مع قطاع الزراعة ومكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بالأمانة والهيئة العامة لتنمية المشاريع الصغيرة والأصغر والاتحاد التعاوني الزراعي، وبمشاركة جهات رسمية وتنموية.
وخلال حفل الافتتاح، أكد الدكتور عباد، أن دعم ورعاية الأسر المنتجة يمثل ركيزة أساسية في معركة الاستقلال المالي والإنتاجي التي يخوضها الوطن عبر برامج سلاسل القيمة ابتداءً بتوفير المدخلات إلى المزرعة ومروراً بالتخزين والتغليف والتعبئة والتجفيف والصناعات التحويلية وتحسين الجودة، مشدداً على أن هذه المبادرات تساهم بشكل مباشر في استكمال “سلسلة القيمة” للمنتج المحلي، وربط المزرعة بسوق الاستهلاك والتصنيع بأيادٍ وطنية خالصة.
وأوضح أن هذه المشاريع تمثل الترجمة العملية لمشروع النهضة الاقتصادية الشاملة التي دعا إليها قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، وتنفذها مؤسسات الدولة كخيار استراتيجي لتحويل المجتمع من حالة الاستهلاك السلبي إلى الإنتاج الفاعل، مشيراً إلى أن تعزيز “الاقتصاد المجتمعي” هو الرد الأمثل على محاولات العدوان لاستهداف لقمة عيش المواطن، حيث تعمل هذه المعارض على استئصال البطالة وتحرير السوق المحلية من التبعية للمنتج المستورد.
من جهته، اعتبر وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية، الدكتور غسان المداني، المعرض انطلاقة استراتيجية في مسار التحرر من الهيمنة الاستيرادية، واصفاً إياه بالبادرة القوية التي تضع اللبنات الأولى لتوطين المنتج المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي كخيار سيادي، موضحاً أن الأسر المنتجة أثبتت جدارة استثنائية في تحويل التحديات الخانقة التي فرضها العدوان والحصار إلى فرص إنتاجية مثمرة، حيث استطاعت بصمودها وإبداعها أن تخلق واقعاً جديداً ينسجم مع الرؤية الوطنية الرامية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي وخفض فاتورة الاستيراد.
بدوره أشار رئيس الهيئة العامة للمشاريع الصغيرة والأصغر، الدكتور أحمد الكبسي، إلى أن ما شاهده في معرض مديرية الوحدة من إبداعات استثنائية للأسر يبعث على التفاؤل ويبشر بعهد جديد من السيادة الإنتاجية، خاصة في قطاع الصناعات التحويلية التي تعتمد كلياً في مدخلاتها على الخامات الزراعية المحلية.
وأكد أن الهيئة لن تدخر جهداً في أن تكون العون والسند لهذه الأسر وللطاقات الشبابية المبدعة، من خلال تقديم المظلة المؤسسية والتقنية اللازمة لتحويل هذه المبادرات من طور النشاط المحدود إلى مشاريع رائدة تساهم في الناتج القومي، وتكسر الحصار عبر الاعتماد الكامل على الموارد الوطنية المتاحة.
ولفت الدكتور الكبسي إلى أن التركيز على الصناعات التحويلية المرتبطة بالخامات المحلية هو الرد العملي والأكثر عمقاً على سياسات الإفقار الممنهج، حيث تتحول الثروات الزراعية إلى منتجات ذات قيمة مضافة عالية بأيادٍ وطنية.
وشدد على أن الهيئة تضع في مقدمة أولوياتها رعاية أرباب المشاريع الصغيرة والأصغر، باعتبارهم حائط الصد الأول في مواجهة الحرب الاقتصادية، والرهان الرابح نحو إحداث نهضة صناعية وطنية شاملة تستند إلى سواعد أبناء الشعب الصامد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى