موجهات حكيمة

التوسـعُ فــي زراعــةِ النخيـلِ

الدكتور : رضوان الرباعي *

قالَ اللهُ تعالى: ﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾.
القطاعُ الزراعيُّ من أهمِّ القطاعاتِ الحيويةِ والمتجددةِ والذي يؤثرُ على النشاطِ الاقتصاديِّ ويُسهِمُ في الناتجِ المحليِّ للاقتصادِ الوطنيِّ.
تحتلُّ شجرةُ النخيلِ أهميّةً اقتصاديةً واجتماعيةً وبيئيةً، حيث تُعتبرُ نخلةُ التمرِ من أهمِّ أشجارِ الفاكهةِ، فهي لا توفرُ غذاءً أساسيًا يتصفُ بمحتوى غذائيٍّ مرتفعٍ فحسب؛ بل تُعتبرُ مصدرًا مهمًا لدخلِ صغارِ المزارعينَ والأسرِ الريفيةِ الذين يعتمدون على منتجاتِها المختلفةِ كمصدرِ دخلٍ يُسهِمُ في تحسينِ المستوى المعيشيِّ، بالإضافةِ إلى أنَّها تُعتبرُ مدخلًا لبعضِ الصناعاتِ الغذائيةِ، ويُسهِمُ محصولُ النخيلِ في تحقيقِ الأمنِ الغذائيِّ والتوازنِ البيئيِّ.
لقد جاءت موجهاتُ السيدِ القائدِ عبدِ الملكِ بدرِ الدينِ الحوثي -يحفظه الله ويرعاه- بالتوسعِ في زراعةِ النخيلِ بالاستفادةِ من التنوعِ البيئيِّ، كما حثَّ رسولُ اللهِ -صلوات الله عليه وعلى آله- أهلَ المدينةِ بعد وصولِه إليها على التوسعِ في زراعةِ النخيلِ نظرًا لأهميّةِ هذا المحصولِ الاقتصاديةِ والاجتماعيةِ والبيئيةِ، وكونِه من أهمِّ المحاصيلِ في الهرمِ الغذائيِّ لدى كثيرٍ من الشعوبِ العربيةِ والإسلاميةِ.
وتنتشرُ زراعةُ النخيلِ في بلادِنا في عدةِ محافظاتٍ لما تمتلكُه من مقوماتٍ طبيعيةٍ وبيئيةٍ مناسبةٍ لزراعةِ النخيلِ وإنتاجِ التمورِ، رغم الأضرارِ المباشرةِ وغيرِ المباشرةِ التي تعرّضَ لها هذا المحصولُ في مناطقِ زراعتِه.
وتتعددُ أنواعُ وأصنافُ النخيلِ وبجودةٍ عاليةٍ تنافسُ المنتجاتِ المستوردةَ إذا قام المنتجون بالممارساتِ الصحيحةِ في زراعةِ النخيلِ وعدمِ القيامِ بالتصرفاتِ والممارساتِ العشوائيةِ.
وندعو القطاعَ الخاصَّ للتوجهِ للاستثمارِ في زراعةِ النخيلِ وتصنيعِ منتجاتِه، والذي يُعدُّ مجالًا واعدًا وفرصةً من الفرصِ الاستثماريةِ ذاتِ المردودِ الاقتصاديِّ الكبيرِ، لنسهمَ جميعًا في تحقيقِ الأمنِ الغذائيِّ وبناءِ الاقتصادِ الوطنيِّ.

مقال كتبه الشهيد الدكتور رضوان علي الرباعي ونشر في العدد 70 بتاريخ 21 محرم 1446ه‍-الموافق 27 يوليو 2024 م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى