إرشاداتصحافة

إرشاد زراعي لمزارعي التفاح خلال الموسم الحالي

يُعد محصول التفاح من المحاصيل البستانية الواعدة في اليمن، ويحتاج خلال الموسم الزراعي إلى عناية فنية متكاملة لضمان نمو الأشجار بصورة سليمة وتحقيق إنتاج وفير وعالي الجودة. وتسهم الممارسات الزراعية الصحيحة — من اختيار الأصناف المناسبة، وتنظيم الري، والتسميد المتوازن، والتقليم الجيد، إلى المكافحة المتكاملة — في رفع كفاءة الإنتاج وتقليل الفاقد وخفض التكاليف.
•يُنصح بعدم الاقتصار على زراعة صنف واحد من أصناف التفاح، بل التوسع في زراعة عدة أصناف لتلبية رغبات المستهلكين ورفع جودة المحصول للسوق المحلي والتصدير، خاصة وأن اليمن يمتلك مناخًا وتربةً ملائمين لزراعة شتى الأصناف.
•يجب تجنب الاستخدام العشوائي للمبيدات الحشرية على أشجار التفاح، فحشرة نحل العسل من أهم الحشرات الملقِّحة للمحصول. لذلك ينبغي إبلاغ النحالين قبل الرش، وأن يكون الرش عند غروب الشمس لزيادة فعالية المبيد وحماية الملقحات.
•تُعد عملية التعشيب وإزالة الحشائش والنباتات الغريبة من تحت أشجار التفاح من العمليات الزراعية المهمة؛ لأنها تمنع منافسة الأشجار على الماء والغذاء، وتحد من كون الحشائش عائلًا وسيطًا للآفات والأمراض. فالحشائش تمثل عائلًا ثانويًا لكثير من الحشرات والأمراض، كما أنها تنافس الأشجار على العناصر الغذائية والمياه، وقد تكون مصدرًا للإصابة بأمراض الجذور، مما يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج وانخفاض المحصول.
•يسهم التقليم الصحيح لأشجار التفاح في تحسين تهوية الشجرة ودخول أشعة الشمس إلى قلبها، مما يقلل من الإصابة بالأمراض الفطرية والحشرية، ويساعد على رفع الإنتاجية وتحسين جودة الثمار وتسهيل عمليات الخدمة الزراعية واستخدام الآلات، إضافة إلى دوره في الحصول على ثمار كبيرة الحجم وعالية الجودة. كما يُنصح بإزالة السرطانات النامية حول قاعدة الشجرة، خاصة قرب نهاية الصيف وبداية الخريف، وإزالة الأفرع الميتة أو المريضة أو المكسورة أو الخالية من البراعم. وتُعد إزالة الأفرع المتشابكة خطوة مهمة لتحفيز نمو الشجرة بالشكل المزهرّي، وتحسين مرور الهواء ودخول أشعة الشمس، مما يحد من انتشار الأمراض ويرفع الإنتاج.
•تُعد عملية الري من أهم العمليات المؤثرة في إنتاج أشجار التفاح، وتختلف الاحتياجات المائية باختلاف عمر الأشجار ونوع التربة والظروف الجوية. وبعد تكوّن الثمار وكبر حجمها، ينبغي الانتظام في الري بكميات مناسبة كل 7–10 أيام وفق حاجة الأشجار. ويستمر الري بعد جمع المحصول مع إطالة الفترات بين الريات ابتداءً من شهر أكتوبر لتهيئة الأشجار لدخول طور السكون، مع عدم إيقاف الري تمامًا خلال هذه الفترة حتى لا يتأثر محصول الموسم القادم. وفي حال استخدام الري بالتنقيط، يجب تعديل برنامج الري بما يتناسب مع حالة الأشجار والتربة والظروف الجوية، مع الحفاظ على رطوبة خفيفة في التربة.
•يساعد استخدام أنظمة الري الحديثة على تزويد أشجار التفاح باحتياجاتها دون إسراف أو نقصان، ويسهم في الحفاظ على الموارد المائية، حيث يمكن أن يوفر مياه الري بنسبة تصل إلى 60 %.
•يُنصح بإضافة ربع إلى نصف عربية سماد بلدي متحلل لكل شجرة تفاح لزيادة خصوبة التربة وتحسين جودة المحصول. كما يُعد التسميد المتوازن عنصرًا أساسيًا؛ فالنيتروجين والبوتاسيوم مهمان لنمو الأوراق وتكوين الأزهار ونمو الثمار، بينما يلعب الفوسفور دورًا مهمًا في تطوير مجموع جذري قوي، خاصة في المراحل المبكرة من النمو.
•وتُعد العناصر الصغرى مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والمنغنيز والزنك والبورون ضرورية لمراحل نمو البراعم والإزهار وتكوين الثمار، وأي نقص فيها ينعكس سلبًا على كمية وجودة الإنتاج وعلى الصحة العامة للأشجار.
•يُعد مرضا البياض الزغبي والبياض الدقيقي من الأمراض الفطرية واسعة الانتشار، وتظهر الإصابة عادة على سطح الأوراق في صورة بقع بيضاء أو رمادية ذات ملمس بودري، خاصة عند ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة وهطول الأمطار لعدة أيام.
•وللوقاية من الأمراض الفطرية، يُنصح بالالتزام بالتقليم الجيد، وتنظيم الري دون إسراف، والعمل على تصريف مياه الأمطار من تحت الأشجار أولًا بأول. كما أن انتشار كثير من الأمراض الفطرية والحشرية يرتبط بعدم التقليم والتسميد العشوائي، خاصة الإفراط في استخدام سماد اليوريا، وكذلك الإسراف في الري.
توصيات للحد من انتشار الأمراض في بساتين التفاح:
•إزالة مخلفات المحصول السابق والتخلص منها.
•عدم الإسراف في مياه الري.
•التقليم الجيد والسنوي.
•استخدام المكافحة الميكانيكية بإزالة الأجزاء المصابة يدويًا.
•استخدام المكافحة الحيوية بنشر الأعداء الحيوية.
•استخدام مركبات طبيعية مثل الرماد والماء والبسباس والتبغ والثوم للوقاية ومقاومة الإصابات.

الإدارة العامة للبرامج والأنشطة الإرشادية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى