إرشاداتصحافة

التغذية الزاحفة (Creep Feeding)

المهندس – أشرف فلاح

تُعدّ التغذية الزاحفة ممارسةً إداريةً تهدف إلى إتاحة الأعلاف التكميلية لصغار الأغنام والماعز فقط، دون السماح للأمهات بالوصول إليها. وهي طريقة بسيطة وفعّالة تمكّن الصغار من الاستفادة من إضافات علفية ذات نوعية جيدة، من خلال فتحة صغيرة أو باب خاص يُعرف باسم Creep، يكون مناسبًا لدخول الصغار فقط ولا يسمح بدخول الأمهات.
أهمية التغذية الزاحفة وفوائدها
تُعدّ التغذية الزاحفة مرغوبة للأسباب الآتية:
•تحقيق معدلات نمو مرتفعة لصغار الأغنام والماعز، قد تصل إلى 150–200 جرام يوميًا، وأحيانًا أكثر، عند استكمال نظامهم الغذائي بالحليب والحبوب.
•جاهزية الحملان للتسويق خلال فترة قصيرة تتراوح بين شهرين إلى شهرين ونصف.
•إتاحة فرصة التسويق المبكر قبل مواسم الجفاف أو خلال فترات ارتفاع الطلب على اللحوم.
•الحد من خروج الصغار إلى المرعى، مما يقلل من الإصابة بالطفيلات الداخلية.
•وجود علاقة طردية بين أوزان الفطام ومعدل البقاء؛ فكلما زادت أوزان الفطام ارتفع معدل البقاء والعكس صحيح.
•زيادة معدلات النمو قبل الفطام، خصوصًا في حالات التوائم والمواليد الثلاثية.
استخدام الأعلاف المركزة في التغذية الزاحفة
يمكن استخدام مركزات علفية محلية في التغذية الزاحفة، خاصة أن الكميات المقدّمة تكون قليلة نسبيًا. ويُشترط في هذه المركزات ألا تكون ناعمة جدًا، لأن ذلك يؤدي إلى انخفاض الاستهلاك وخروج جزء منها مع المخلفات.
ويُفضّل تقديم أعلاف مركزة ذات حبيبات صغيرة وخشنة نسبيًا، لكونها أكثر استساغة للصغار.
من عمر 4–6 أسابيع يمكن تغذية الصغار على مركزات خشنة نسبيًا.
يُنصح كذلك بتقديم أعلاف جافة ذات نوعية جيدة، مثل البرسيم أو الذرة، لما لها من دور في تعزيز تطور وظائف الكرش.
العمر المناسب وكميات التغذية
•يمكن أن تبدأ صغار الأغنام والماعز بالتغذية الزاحفة من عمر 2–3 أسابيع، بحيث تبدأ من عمر 4 أسابيع في استهلاك كميات كافية من الأعلاف تدريجيًا.
•تُقدّر كمية المادة الجافة بنحو 4% من وزن الجسم.
على سبيل المثال:
إذا كان وزن الصغير بعمر أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع 4–5 كجم، فيُغذّى بنحو 200 جرام مادة جافة، موزعة كالتالي:
-1 50 % حليب
-2 50 % أعلاف جافة، تشمل:

  • 60 جرام أعلاف خشنة
  • 40 جرام أعلاف مركزة
    الحالات الملائمة لتطبيق التغذية الزاحفة
    تكون التغذية الزاحفة مناسبة في الحالات الآتية:
    •محدودية إنتاج الحليب لدى الأمهات، نتيجة أسباب متعددة تتعلق بكمية ونوعية الأعلاف المتاحة في المرعى.
    •انخفاض إنتاجية الحليب بسبب تراجع الحالة الجسمية للأمهات.
    •الحاجة إلى وصول صغار الأغنام والماعز إلى أوزان مناسبة للتسويق.
    •في حالات المواليد الثنائية والثلاثية.
    الاستخدامات المتقدمة للتغذية الزاحفة
    •تؤدي التغذية الزاحفة إلى معدلات نمو مرتفعة، نظرًا لارتفاع كفاءة الاستفادة من الإضافات الغذائية في مرحلة النمو المبكر.
    •تمكين الصغار من الوصول إلى أوزان التسويق في عمر مبكر، مما ينعكس إيجابًا على الربح الصافي.
    •تقليل الإجهاد المصاحب لمرحلة الفطام والانتقال من الحليب إلى الأعلاف الجافة، حيث تكون الصغار قد اعتادت مسبقًا على التغذية الزاحفة.
    •يساعد الفطام المبكر الناتج عن التغذية الزاحفة الأمهات على توجيه العناصر الغذائية نحو الوظائف التناسلية، مما يحسّن الكفاءة التناسلية للقطيع.
    تركيب عليقة التغذية الزاحفة
    نظرًا لضعف (هزال) الكتلة العضلية لدى صغار الأغنام والماعز، فإنها تحتاج في التغذية الزاحفة إلى علائق مرتفعة في الطاقة والبروتين، حيث يُوصى بما يلي:
    •طاقة لا تقل عن 12 ميجا جول/كجم.
    •بروتين بنسبة 18% فأكثر، على أن يكون من مصدر طبيعي خالي من اليوريا.
    •مراعاة التوازن المعدني، بحيث تكون نسبة الكالسيوم إلى الفسفور 2:1.
    •ألّا تقل نسبة الفسفور عن 0.5%.
    المراجع: الإدارة العامة للإرشاد والتدريب الزراعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى