إرشاداتصحافة

الأضرار التي تتسبب بها معدات الصيد التقليدي على الصيادين والبيئة البحرية والمخزون السمكي

القبطان: عبدالرشيد عبدالغفور

تُعدّ معدات الصيد التقليدي من الوسائل الأساسية التي يعتمد عليها الصيادون في تأمين سبل عيشهم، وتسهم بشكل كبير في استدامة المجتمعات الساحلية، ولا سيما في اليمن. غير أن استخدام هذه المعدات دون تنظيم أو إدارة سليمة قد يؤدي إلى أضرار ومخاطر متعددة، تطال الصياد نفسه، والبيئة البحرية، والمخزون السمكي.
أولاً: الأضرار التي تصيب الصيادين مباشرة
1 -الإصابات الجسدية: وتشمل الجروح في اليدين والقدمين نتيجة التعامل مع الشباك والحبال والخطاطيف والأشواك، إضافة إلى حوادث الرمح والصيد الحر، مثل الإصابات العرضية أو انكسار الرمح، وكذلك اللدغات واللسعات من الكائنات البحرية العالقة بالشباك، كالقناديل والأسماك السامة، فضلًا عن الإجهاد العضلي المزمن الناتج عن السحب اليدوي للشباك أو الأقفاص.
2 -المخاطر الصحية: ويأتي في مقدمتها التعرض الطويل للمياه الباردة أو الملوثة، ما يؤدي إلى أمراض جلدية والتهابات، إضافة إلى ضربات الشمس والجفاف نتيجة غياب وسائل الحماية، واستنشاق روائح الأسماك الفاسدة أو الملوثة أثناء عمليات الفرز.
-3 مخاطر السلامة: مثل غرق القوارب الصغيرة بسبب الحمولة الزائدة أو ضعف التصميم، وتشابك الصياد بالحبال أو الشباك أثناء العمل، إلى جانب العمل الليلي في ظل غياب الإنارة أو وسائل الملاحة.
ثانياً: الأضرار الاقتصادية على الصياد
تتمثل هذه الأضرار في تلف المعدات بسرعة، كالشباك والخيوط والأقفاص، نتيجة رداءة المواد أو سوء التخزين، وانخفاض الدخل بسبب صيد أحجام صغيرة غير مرغوبة في السوق، إضافة إلى تدهور مناطق الصيد القريبة، وخسارة المصيد عند تمزق الشباك أو هروب الأسماك.
ثالثاً: الأضرار البيئية الناتجة عن بعض معدات الصيد التقليدي
-1 الإضرار بالمخزون السمكي: من خلال صيد الأسماك الصغيرة (الزريعة) بسبب استخدام فتحات عيون صغيرة، أو الصيد خلال مواسم التكاثر، فضلًا عن الصيد غير الانتقائي الذي يلتقط أنواعًا غير مستهدفة.
-2 تدمير المواطن البحرية: نتيجة جرّ الشباك بالقرب من القاع، ما يؤدي إلى تلف الأعشاب البحرية والشعاب المرجانية، إضافة إلى فقدان الشباك في البحر، المعروفة بـ«الشباك الشبحية»، التي تستمر في قتل الكائنات البحرية.
-3 اختلال التوازن البيئي: إذ إن الاستهداف المفرط للأنواع القاعية أو المفترسة يتسبب في تقليل التنوع الحيوي في مناطق الصيد الساحلية.
رابعاً: الأضرار الاجتماعية والتنظيمية
تشمل هذه الأضرار نشوب النزاعات بين الصيادين بسبب تداخل مناطق الصيد واختلاف أدواته، إضافة إلى مخالفة القوانين السمكية نتيجة ضعف الوعي، ما يسهم في انتقال الفقر من جيل إلى آخر بسبب تدني الإنتاجية.
كيف يمكن تقليل هذه الأضرار؟
يمكن الحد من هذه الآثار السلبية من خلال تحسين تصميم الشباك ومقاسات فتحات العيون، وارتداء وسائل السلامة كالقفازات والأحذية والقبعات، وتنظيم مواسم الصيد، إلى جانب تدريب الصيادين على الاستخدام السليم للمعدات، وصيانة الأدوات، وتخزينها بالشكل الصحيح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى