
مدير عام فرع الهيئة العامة للموارد والمنشآت المائية بمحافظة إب المهندس محمد الورافي في حوار مع “اليمن الزراعية”:
أكد مدير عام فرع الهيئة العامة للموارد والمنشآت المائية بمحافظة إب المهندس محمد الورافي أنهم في فرع الهيئة تمكنوا من القضاء على ظاهرة الحفر العشوائي للآبار الأنبوبية، وتنظيم آلية إصدار تراخيص حفر الآبار بما يضمن الاستخدام القانوني للمياه.
وأشار في حوار خاص مع صحيفة “اليمن الزراعية” إلى التحديات والتي من أبرزها التوسع في زراعة القات والاعتماد على طرق الري التقليدية، مبيناً أنه يمكن حماية الموارد المائية في محافظة إب من خلال نهج متكامل يجمع بين التخطيط العلمي وتطبيق القوانين وتنمية المشاركة المجتمعية.
وأوضح أن الشهيد الدكتور رضوان الرباعي دشن برنامجًا استراتيجيًا تحت عنوان “بركات من السماء والأرض” يهدف إلى تعزيز تغذية المياه الجوفية وحماية الموارد المائية في محافظة إب واليمن بشكل عام.
بدايةً: كيف تصفون واقع الموارد المائية في محافظة إب؟
تُعد محافظة إب من المحافظات الغنية نسبيًا بالموارد المائية بفضل غزارة الأمطار وتنوع الأحواض المائية، إلا أن هذا الواقع يواجه تحديات متزايدة، أبرزها التوسع في زراعة القات والاعتماد على طرق الري التقليدية المستنزِفة للمياه، إلى جانب الحفر العشوائي للآبار في الفترات السابقة وكذلك التغيرات المناخية وارتفاع نسبة النمو السكاني مما يزيد من ارتفاع نسبة الطلب على المياه.
ما هي مصادر المياه في محافظة إب؟
تتنوع مصادر المياه في محافظة إب بين مياه الأمطار والسيول التي تُعد المصدر الرئيسي، والمياه الجوفية المستخرجة عبر الآبار، إضافة إلى السدود والحواجز المائية ومنشآت حصاد مياه الأمطار، فضلاً عن العيون والينابيع الطبيعية المنتشرة في عدد من المناطق والمديريات.
هل لدى فرع الهيئة قاعدة بيانات حديثة عن مصادر المياه في المحافظة؟
نعم، لدى فرع الهيئة قاعدة بيانات يتم تحديثها بشكل مستمر، وتشمل مختلف المصادر المائية في المحافظة، ويتم جمع هذه البيانات من خلال اللجان الفنية المكلفة بالنزولات الميدانية، حيث يتم خلال كل نزول تسجيل المعلومات الخاصة بالآبار والسدود والحواجز ومنشآت حصاد المياه، إضافة إلى العيون والينابيع، بما يدعم التخطيط السليم وإدارة الموارد المائية بكفاءة.
ما أبرز التحديات التي تواجهونها في إدارة وتنمية الموارد المائية؟
تواجه إدارة الموارد المائية في محافظة إب عدة تحديات رئيسية، يأتي في مقدمتها الاستنزاف المتزايد للمياه الجوفية، نتيجة التوسع في زراعة القات والاعتماد على طرق الري التقليدية ذات الاستهلاك العالي للمياه، كما تشكل التغيرات المناخية، والنمو السكاني، وضغط الاحتياجات الزراعية تحديات إضافية تتطلب تخطيطًا دقيقًا وتنفيذ مشاريع مستدامة.
ويعمل فرع الهيئة على مواجهة هذه التحديات من خلال تعزيز الرقابة الميدانية، وتطبيق القوانين المنظمة لاستخدام المياه، وتشجيع الري الحديث وحصاد مياه الأمطار لضمان استدامة الموارد المائية.
كيف يمكن حماية الموارد المائية والحفاظ عليها في إب؟
يمكن حماية الموارد المائية في محافظة إب من خلال نهج متكامل يجمع بين التخطيط العلمي، وتطبيق القوانين، وتنمية المشاركة المجتمعية، ويشمل ذلك التوسع في مشاريع حصاد مياه الأمطار وبناء السدود والحواجز المائية لتعزيز تغذية المياه الجوفية، وتشجيع استخدام الري الحديث والاقتصادي بدل الطرق التقليدية المستنزفة، ورفع وعي المجتمع بأهمية الترشيد والمشاركة في الحفاظ على المياه، وهو ما يعد السبيل الأمثل لضمان استدامتها للأجيال القادمة.
ما أهم المشاريع التي ينفذها فرع الهيئة حاليًا في إب للحفاظ على المياه وتنميتها؟
يعمل فرع الهيئة في إب حاليًا على إنشاء بحيرة عين العقيق في مديرية حبيش بسعة 120 ألف متر مكعب بتمويل ذاتي من الفرع، ضمن مشاريع حصاد مياه الأمطار والسيول وبناء السدود والحواجز المائية، مع تشجيع وتحويل الري التقليدي إلى نظم حديثة لتعزيز الاستفادة من المياه الجوفية وحماية العيون والينابيع الطبيعية، وسيتم العمل مستقبلًا على إنشاء المزيد من السدود والحواجز والمشاريع المائية في مديريات أخرى لتعزيز الأمن المائي بالمحافظة.
ماذا عن برنامج تغذية مصادر المياه والحفاظ عليها الذي دشنه الشهيد الدكتور رضوان الرباعي خلال العام الماضي؟ ما أهداف هذا البرنامج؟ وما النتائج المتوقعة منه؟
دشن الشهيد الدكتور رضوان الرباعي برنامجًا استراتيجيًا تحت عنوان “بركات من السماء والأرض” يهدف إلى تعزيز تغذية المياه الجوفية وحماية الموارد المائية في محافظة إب واليمن بشكل عام.
ويعمل البرنامج على تحويل مياه الأمطار والسيول إلى مصادر تغذية للمياه الجوفية عبر إنشاء السدود والحواجز والمشاريع المائية، بما يسهم في زيادة المخزون المائي وتقليل شح المياه للري والشرب. كما يركز على تنظيم الحفر العشوائي للآبار، وتشجيع الترشيد والإرشاد المائي، والمشاركة المجتمعية والسلطات المحلية في التخطيط والتنفيذ.
ومن المتوقع أن يسهم البرنامج في رفع مستوى المخزون الجوفي، خفض تكاليف الإنتاج الزراعي، تأمين احتياجات السكان من المياه، وتعزيز الأمن المائي والغذائي على المدى الطويل.
ما هي الإجراءات التي تم اتخاذها من قبل فرع الهيئة للحد من الحفر العشوائي للآبار؟
تمكّن فرع الهيئة من القضاء على ظاهرة الحفر العشوائي للآبار الأنبوبية، وتنظيم آلية إصدار تراخيص حفر الآبار بما يضمن الاستخدام القانوني للمياه، كما تم تفعيل آلية الردم المباشر للآبار اليدوية المستحدثة بالتنسيق مع النيابة العامة والأجهزة الأمنية. وفي المقابل، تم تسهيل وتبسيط إجراءات المعاملات للمواطنين للحصول على التراخيص بشكل قانوني ومنظم، ما أسهم في حماية الموارد المائية وضمان استدامتها.
هل لديكم تنسيق مع السلطات المحلية والأجهزة الأمنية لضبط المخالفات المتعلقة بالحفر العشوائي؟
نعم، هناك تنسيق مستمر بين فرع الهيئة والسلطات المحلية والأجهزة الأمنية لضبط المخالفات المتعلقة بالحفر العشوائي للآبار، وتطبيق القوانين المنظمة لاستخدام المياه، وضمان حماية الموارد المائية واستدامتها.
كيف تتم الرقابة على جودة المياه المخصصة للشرب والاستخدام المنزلي؟
تتم الرقابة على جودة المياه في محافظة إب من خلال أخذ العينات الدورية من الآبار ومحطات تنقية وتعبئة مياه الشرب، بالإضافة إلى تنفيذ حملات رقابية متواصلة للتأكد من مطابقتها للمواصفات والمعايير الصحية المعتمدة، لضمان سلامة المياه وحماية صحة المواطنين واستدامة الموارد المائية.
كلمة أخيرة تودون توجيهها لأبناء المجتمع بخصوص الحفاظ على الموارد المائية؟
يشدد فرع الهيئة العامة للموارد والمنشآت المائية بمحافظة إب على أن المياه شريان الحياة وأحد أهم الموارد الوطنية التي تتطلب مسؤولية جماعية وفردية.
وندعو الجميع إلى الترشيد في استخدامها، وحماية الينابيع الطبيعية، والمشاركة الفاعلة في مشاريع حصاد المياه والسدود والحواجز المائية.
ونؤكد أن وعي المجتمع، وتطبيق ممارسات الري الحديث، والتعاون مع الجهات الرسمية في تنظيم واستدامة الموارد المائية، يمثل ضمانًا حقيقيًا لاستمرار الأمن المائي للأجيال القادمة، وتحقيق التنمية المستدامة، والحفاظ على حقوق الجميع في المياه.




