
في محافظتي الحديدة والجوف، حيث تتشابك التربة الخصبة مع الشمس الساطعة، تنمو واحدة من أكثر الثروات الزراعية وعدًا وربحًا في اليمن: التمور.
ولعقود طويلة، ظل هذا القطاع الحيوي ينتج تمورًا عالية الجودة، لكن بأدوات تقليدية، ومن دون استغلال حقيقي لقيمته المضافة أو حضوره في الأسواق الإقليمية والعالمية.
اليوم، ومع توجه الدولة نحو تمكين الصناعة التحويلية وتعزيز الاستثمار الزراعي، تلوح في الأفق فرصة استثمارية نوعية تتمثل في إنشاء مصنع لتعبئة وتسويق التمور في محافظتي الحديدة والجوف، بما يربط الإنتاج الزراعي بالصناعة والتصدير.
اليمن الزراعية| خاص
لماذا الحديدة والجوف؟
يمثل الموقع الجغرافي عامل جذب رئيسي للمستثمرين؛ فالحديدة، بإنتاجها الوفير من التمور وقربها من الموانئ البحرية، توفر مزيجًا نادرًا من وفرة المواد الخام وسهولة النفاذ إلى أسواق التصدير.
أما محافظة الجوف، فتُعد أحد أهم خزانات النخيل في البلاد، بإنتاج موسمي متزايد وجودة تمور متميزة.
ولا تقتصر الميزة التنافسية على الإنتاج فحسب، إذ تتمتع المحافظتان بـ:
- أيدٍ عاملة ماهرة ومنخفضة التكلفة.
- بنية تحتية قابلة للتطوير خلال فترة زمنية قصيرة.
- سوق محلية متعطشة للتغليف الحديث والمعايير التصديرية.
المشروع في أرقامه
نوع المشروع: مصنع لتعبئة وتسويق التمور.
التكلفة التقديرية: 700 مليون ريال يمني.
فترة استرداد رأس المال: نحو 18 شهرًا.
العائد المتوقع: مرتفع ومستقر، مدفوع بالطلب المحلي والعالمي المتنامي.
ويكتسب المشروع جاذبية إضافية كونه مشمولًا ضمن خطة الدولة للتنمية الصناعية والزراعية، ما يتيح للمستثمرين الاستفادة من الإعفاءات الجمركية والضريبية، وتسهيلات التراخيص، والدعم اللوجستي في مجالي التصدير والنقل، إلى جانب الحوافز التي يقرّها قانون الاستثمار الجديد.
أثر تنموي وفرص عمل
يُعد المشروع من المشاريع الاستراتيجية القادرة على خلق أكثر من 1000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، ورفع دخل مئات المزارعين، وفتح المجال أمام سلسلة من الصناعات التحويلية المرتبطة، مثل التعبئة والتغليف والتصنيع الغذائي، وحتى الصناعات البلاستيكية.
وفي سوق عالمية تتجاوز وارداتها من التمور 3 مليارات دولار سنويًا، وتتزايد فيها شهية المستهلكين الأوروبيين والخليجيين لهذا المنتج الصحي والطبيعي، تمتلك اليمن ميزة تنافسية جاهزة، لا ينقصها سوى استثمار منظم ورؤية صناعية واضحة.
إن هذه الفرصة الاستثمارية ليست مجرد مشروع اقتصادي، بل بوابة حقيقية لتمكين التمور اليمنية من دخول الأسواق العالمية، ورافعة تنموية لمحافظات واعدة، تجمع بين الربح والعائد الاقتصادي المستدام.
فالاستثمار في التمور اليوم، هو استثمار في الزراعة، والصناعة، وفرص العمل، والاقتصاد الوطني.
والتمور اليمنية… تستحق أن تصبح علامة عالمية.




